نهاية فندق ولد حروكة… عبدالله غيتومي


قبل مدة قليلة تحركت جرافات بشارع محمد الخامس بالجديدة ، وهدمت بنايات قديمة به وشرعت في هدم أخرى، وذلك لتحقيق أمرين اثنين
أولا جعل تلك المباني أراض عارية حتى ينطبق على مالكيها قانون الضريبة على الأراضي الغير مبنية، وفي ذلك تدعيم لمداخيل البلدية ، وهو ما يترتب عنه لاحقا دفع هؤلاء المالكين إلى التفكير في إعادة إعمار أراضيهم ببنايات متناسقة مع المنظر العام للشارع السالف الذكر
ثانيا إخلاء تلك البنايات المهجورة من كل المتشردين والمنحرفين الذين يتخذونها ملاذا لهم
لكن ما أثار انتباهي هي تلك الصفعة القوية التي وجهتها جرافة الهدم ،إلى البناية التي في الصورة وهي التي كانت في فترة الحماية الفرنسية إلى تسعينيات القرن الماضي ، عبارة عن فندق بفتح الفاء ، كان من أشهر فنادق الجديدة درجة أنه من صنف فندق الباشا ببوشريط ، كان معروفا بفندقةولد حروكة
وكان الناس يبيتون فيه مع دوابهم، وكان محطة للجمال التي كانت تؤمن تجارة منتوجات فلاحية وجلود بين الجديدة ومراكش ، ويذكر بعض من عاصروا أوج هذه التجارة ، أن رحلة هذه الجمال كانت تتم بالتناوب بين محطات في سيدي بنور وبوشان و44 إلى الوصول إلى عاصمة النخيل .
وكان فندق حروكة ملاذ سكان البادية الذين يأتون الجديدة ، لأغراض في المحكمة أو مستشفى محمد الخامس ، أو التسوق من القيساريات التقليدية للمدينة كقيسارتي التازي وناهوم
وكان هذا الفندق يقع في شارع يعد منشأ الحركة التجارية النشيطة بالجديدة ،التي اعتمدت أساسا على الحبوب والبيض ، كما أنه كان يوفر المبيت ليد عاملة قادمة من البادية للاشتغال في ناعورات الحبوب وغيرها …تلك أيام نداولها بين الناس

Related posts

Leave a Comment