بولعوان – اقليم الجديدة
أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، صباح اليوم الأربعاء، على تدشين مشروع لغرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية بجماعة بولعوان بإقليم الجديدة، وذلك في إطار البرنامج الجهوي لغرس الصبار المقاوم الذي أطلقته الوزارة, و قد قدم السيد رحاوي حساين المدير الجهوي للفلاحة لجهة الدار البيضاء–سطات نبذة عن المجهودات المبذولة على صعيد الجهة وخصوصا منطقة دكالة بخصوص برنامج غرس الصبار المقاوم.
وتُعتبر سلسلة الصبار من أهم سلاسل الإنتاج الفلاحي التي حظيت بعناية خاصة في مختلف الاستراتيجيات الوطنية للفلاحة، من مخطط المغرب الأخضر إلى الجيل الأخضر 2020-2030، لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية، خصوصاً في المناطق الجافة وشبه الجافة. إزاء الأضرار الناجمة عن الحشرة القرمزية منذ سنة 2014، وضعت وزارة الفلاحة برنامجاً وطنياً لغرس الصبار المقاوم يهدف إلى غرس122.000 هكتار في أفق سنة 2028 باستثمار يُقدر بـ 1,4 مليار درهم، بالإضافة إلى 100.000 هكتار إضافية توجد حاليا قيد الدراسة ،بفضل الأبحاث التي قام بها المعهد الوطني للبحث الزراعي تم تطوير ثمانية أصناف من الصبار المقاومة للحشرة القرمزية وإنتاج وتوزيع أكثر من16,3 مليون شتلة من هذه الأصناف المقاومة على الفلاحين في مختلف جهات المملكة،إذ تساهم هذه السلسلة في تحسين دخل الفلاحين، والحفاظ على التوازن البيئي، ومكافحة التصحر.
وفي هذا السياق، تواصل جهة الدار البيضاء – سطات تنفيذ برنامج غرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية على مساحة إجمالية تبلغ 5.085 هكتاراً في أفق سنة 2030. وعلى مستوى منطقة نفوذ المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، يتم تنزيل مشروع طموح لإعادة تأهيل سلسلة الصبار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، يهدف إلى غرس 1.600 هكتار من الأصناف المقاومة.
وقد تمت برمجة 900 هكتار خلال سنة 2026، من بينها 300 هكتار بإقليم الجديدة، موزعة على جماعة بولعوان (100 هكتار) وجماعات أولاد عيسى، وأولاد حسين، وسيدي عابد (200 هكتار)، وذلك استكمالاً لهذا الورش المهيكل.
وإلى حدود اليوم، تم غرس 880 هكتاراً، منها 280 هكتاراً بجماعة بولعوان و600 هكتار بجماعة تامدة بإقليم سيدي بنور، فيما تتواصل الأشغال على مساحة 420 هكتاراً إضافية، منها 220 هكتاراً بإقليم الجديدة و200 هكتار بإقليم سيدي بنور.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع بجماعة بولعوان 7.7 ملايين درهم، تشمل الدعم التقني والمواكبة الميدانية، ومختلف مراحل الغرس والتأطير، إلى جانب دعم التنظيمات المهنية لضمان استدامة السلسلة وتعزيز تنافسيتها.
ويُعد هذا المشروع رافعة تنموية حقيقية لإعادة الاعتبار لسلسلة الصبار بمنطقة دكالة، لما يتيحه من فرص شغل لفائدة الساكنة القروية، وتثمين الأراضي الهامشية، والتقليل من آثار التغيرات المناخية. كما يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية لوزارة الفلاحة الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة بالعالم القروي، من خلال دعم الجيل الجديد من التنظيمات الفلاحية وتثمين سلاسل الإنتاج المحلية في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020–2030.
