الجديدة تحتضن الدورة العادية الثانية للغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات.. موسم استثنائي وتحديات استدامة الموارد المائية في صلب النقاش

الجديدة سكوب

احتضنت مدينة الجديدة، صباح الثلاثاء 14 يوليوز 2026، أشغال الدورة العادية الثانية للغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات، حيت افتتح اشغال الدورة نائب رئيس الغرفة الفلاحية، حيث عرفت حضور رئيس الغرفة الفلاحية عبد القادر قنديل و كذلك ممثل المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء–سطات، والمدير بالنيابة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، والمدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمديرة الجهوية للاستشارة الفلاحية، ورئيس المجلس الإقليمي للجديدة، إلى جانب أعضاء الغرفة وممثلي مختلف المصالح والمؤسسات المعنية بالقطاع الفلاحي.

وشكلت الدورة محطة لتقييم حصيلة الموسم الفلاحي 2025-2026، الذي يعد من بين أفضل المواسم التي عرفتها الجهة خلال السنوات الأخيرة، بعدما ساهمت التساقطات المطرية المهمة في إعادة الحيوية للنشاط الفلاحي وتحسين مردودية مختلف الزراعات، عقب سنوات متتالية من الجفاف. فقد بلغ معدل التساقطات المطرية حوالي 512 ملم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 105 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضعية العامة للقطاع.

وأكد المتدخلون أن جهة الدار البيضاء–سطات واصلت ترسيخ مكانتها كقطب فلاحي وطني، بعدما بلغت المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية أكثر من 852 ألف هكتار، مع توقعات بإنتاج يقارب 25.8 مليون قنطار، إضافة إلى تحقيق نتائج إيجابية في زراعة الخضروات، خاصة البطاطس والبصل والطماطم، فضلاً عن الأداء الجيد لزراعة الشمندر السكري، الذي حافظ على إنتاجية مهمة رغم استمرار غياب مياه السقي واعتماد الفلاحين على مياه الآبار.

وفي المقابل، شددت المناقشات على أن وفرة الأمطار خلال الموسم الحالي لا تعني انتهاء تحدي الإجهاد المائي، حيث أكد المتدخلون على ضرورة مواصلة ترشيد استغلال الموارد المائية، وتأهيل شبكات الري، والحفاظ على الفرشات المائية، لضمان استدامة النشاط الفلاحي ومواجهة آثار التغيرات المناخية خلال السنوات المقبلة.

كما تناولت الدورة عدداً من القضايا المرتبطة بمواكبة الفلاحين، من بينها تعزيز خدمات التأطير والإرشاد الفلاحي، وتوفير المدخلات الزراعية، وتوسيع الاستفادة من الحماية الاجتماعية، إلى جانب دراسة الإجراءات الكفيلة بتخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين، خاصة ما يتعلق بإعادة جدولة المديونية وتعويض المتضررين من الحرائق.
واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تثمين النتائج الإيجابية للموسم الفلاحي الحالي، وتعزيز الاستثمار في القطاع، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحسين دخل الفلاحين، ويعزز مساهمة جهة الدار البيضاء–سطات في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.

Related posts

Leave a Comment