سؤال يؤرق بال العديد من عشاق فريق الدفاع. تساؤل مشروع، خاصة عند مقارنة مسارات بعض نجوم الكرة المغربية الذين تحولوا إلى التدريب بنجاح، وأحيانا ببريق كبير، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وفي المقابل، نجد أن جيلاً ذهبياً من الأسماء الجديدية، التي تدرجت داخل أسوار النادي وبقيت وفية لألوانه، تكتفي اليوم بأدوار متواضعة داخل مدرسة الفريق، دون أن تجرؤ فعلاً على خوض غمار التدريب في أعلى المستويات الوطنية.
أسماء مثل: بابا، روه
ح السلام، زيدان، كحيلي، بوكري، يقداني، أرسلان، دلال، بلعربي، جمال أمان الله، س
ثعصع، عبد الحق بيهي، الرياحي… كلهم تقريباً عرفوا أجواء المجد في ملعب العبدي. ويحظون باحترام واسع من الجماهير، بل إن معظمهم حاصل على رخصة التدريب “A”، التي تفتح لهم أبواب أي دكة احتياط في البطولة الاحترافية.
ومع ذلك… لم يجرؤ أي منهم على مغادرة الحاضنة الدكالية لخوض تحديات تدريبية في مكان آخر. باستثناء بهلول، فإن المغامرة خارج الحدود المحلية تبقى خطوة نادرة لم يجرؤ عليها سوى القليل.
لماذا هذا الانكفاء؟ الفارق كبير عند مقارنتهم بأسماء وطنية أخرى مثل حدّاوي، بودربالة، الزاكي، عبوب، بنشريفة، السلامي، عموتة، فتحي جمال، الراحل رعد… الذين استطاعوا فرض رؤيتهم وفكرهم التدريبي على دكك متعددة.
- هل هم أكثر موهبة؟ ليس بالضرورة. لكن ربما تجرأوا في وقت ظل فيه قدماء الدفاع متحفظين.
- هل هو نقص في الدافع؟
- غياب الطموح؟
- الخوف من الفشل؟
أم أن الأمر ببساطة هو وفاء مفرط للجديدة، حول المدينة إلى محطة نهائية بدل أن تكون منطلقاً؟
هنا تبرز مفارقة صامتة:
كيف يمكن انتظار أن تمنحهم أندية أخرى الثقة، إذا كان ناديهم الأصلي لم يمنحهم بعد الدفعة الأولى؟
أليس حصرهم في أدوار تنشيطية أو تأطيرية نوعاً من كبح الطموح وتجميد الأحلام؟
في وقت يعوّل فيه المغرب الكروي على التكوين والكفاءات المحلية، فإن قدماء الدفاع الحسني الجديدي، بما راكموه من خبرة ميدانية وحب صادق للقميص، يستحقون أكثر من مجرد الاعتراف.
لكن ذلك يتطلب أولاً أن يؤمنوا هم أنفسهم بقدراتهم. وأن تتبناهم المؤسسة، تحتضنهم، وتمنحهم أخيراً الفرصة التي انتظروها… أو التي توقفوا عن انتظارها.
الجديدة سكوب
