“
اليوم أسيدي بغيت نحيي الذكريات مع حانوت الحسانة ديال زمان، درت الإضراب على الصالونات العصرية، الوجهة ديالي هي حانوت المعلم ولد لالة حليمة الله يرحمه، هاذ الحانوت العمر ديالو فايت 90 سنة، ملي حطيت رجليا فيه تذكرت وحنا صغار كانو والدينا في الكثير من المرات كيديونا بزز باش نحسنو.
كان المعلم محمد الله يرحمه كيف ما كتشوفو في الصورة. رجل ديال الوقار ، بالموستاش ديالو يحسبه الناس من صعيد ديال مصر، ولكن هو من بركاوة بأولادافرج وكان يقطن بالصفاء.
هزيت عيني للتصويرة ديالو. هاذيك هي النظرة ديال المعلم لي كان كيشوفنا بها، دورت راسي كنقلب على واحد الماكينة ديال الحسانة، كانت بعض المرات كتقرصنا في قفانا، وتذكرت بعض القملات لي كانت كطيح من الماكينة، وحتى شي واحد ما يبدا عيق علينا، كولشي زمان كان داير فيه القمل شابحة.
إيوا سيدي في الحانوت اليوم شفت المعلم كيختن في واحد الوليد، وبكاء ديالو العلام وتفكرت أن في ذاك الوقت بعد الاستقلال كانوا الحجامة ولد لالة حليمة والمرحوم الحاج مشبال والمرحوم سي محمد الرواس، هما الأطباء ديال زمان وهما لي طهروا الجديدة كاملة والنواحي.
إيوا وسيدي ملي شفت هاذاك الوليد كيبكي، تفكرت شحال من واحد من جيلنا “قرقب ” عليه المعلم وحيد ليه ” نعينيعة” .
كنذكر وحنا صغار كانت الطهارة بقواعدها وعلى حقها وطريقها، ماشي فحال اليوم ، الدري كيديرو ليه ماسك ديال البنج، كيتبوق وكيباليو بيه.
زمان كانت الركبة في العود واللبسة والطبالة والغياطة والشيخة التايكة وتابعهم المختار بوريوك كيشطح ويصفق، وكان الموكب كيقصد سيدي الضاوي.
من بعد الركبة أراك الفراجة ملي كنرجعو كنلقاو المعلم ولد لالة حليمة موقف الموطور ديالو من نوع ساش، ومعاه المساعد ديالو.
وفي واحد اللحظة العيالات كيبداو يضربو بالطعارج، وأي والدة كدلي شعرها وكيردد الجميع واحد الأغنية حزينة أالحجام العار عليك راه وليدي بن يديك.
وفي هاذيك اللحظة كذلك كيدخلوك لغرفة العمليات سفاحي، وكيبركوك على قصعة ديال العود، وباش المعلم يزعزع ليك التركيز ديالك، كيقول ليك هز عينك شوف ” فريخ، عا كتهز عينيك كيقرقب عليك بالمقص، وكيبدا التعرعير ديالك العلام ، بعد ما كيرش عليك الداجينة والدوا الأحمر ويعطيك فانيد المكانة.
وملي كايسالي المعلم كييكونو موجدين ليه الفطور ديالو المكون من الفداوش بالسمن والدجاج البلدي ، والدري المطهر كيشربوه البلول ديال الدجاج، والخلاص ديال المعلم داك شي لي عطيتيه ومعاه فروج ، وكان المعلم رجل عفيف في الكثير من الأحيان كيتبرع بالفروج للدري المطهر.
وكانو والدينا يحرصون باش يطهر الدري وهو صغير ، وفي بعض الحالات كاين لي كانو كينساوه حتى يكبر ، فحال واحد خاينا طهروه حتى كبر شوية، وملي دارت ليه مو النهار، ناضت واحد البنت تشطح بثوب شفاف، وهو يقول لمو… مي قول ليها تبرك عكراتني.
تلك أيام نداولها بين الناس
عبدالله غيتومي
