زرت هذا الصباح المستشفى المحلي بأزمور لعلني أسترجع بريق تلك الصورة الرائعة التي كانت له يوم تدشينه سنة 2012 من طرف جلالة الملك محمد السادس ، في إطار سياسة كانت تروم تقريب العلاج لمايقارب 45 ألف نسمة ، وهو رقم أكثر من ذلك لو أضفنا عليه ساكنة جماعات تتاخم أزمور ضمنها أولاد رحمون و هشتوكة والحوزية.
وكم كان أسفي كبيرا لما استقبلي ” طوطيم تخصصات” ملقى على الأرض ، ويبدو من نمو العشب حوله أنه ساقط منذ زمان ، كان مكتوب عليه بعض التخصصات التي دشن بها هذا المشروع الملكي .
وأذكر أن من ضمنها جراحة العظام وطب الأطفال والأمراض الجلدية وقسم للجراحة .
وحتى لا يخدعني ذلك الطوطيم المتلاشي، ساءلت الكثير من المترددين هذا الصباح، على المستشفى المحلي بأزمور، فأكدوا لي جميعهم ثبوت اختفاء التخصصات التي كانت حملتها الزيارة الملكية لأهل أزمور .
بل حتى العمليات الجراحية الباردة مثل إزالة المرارة والزائدة الدودية وما شابههما، أصبحت تحال على مستشفى محمد الخامس بالجديدة.
غادرت المستشفى المحلي بأزمور بحسرة شديدة ، لأنه لم يفقد تخصصاته التي من أجلها وجد ، بل لأن بنايته فقدت الشيء الكثير من لمعان 2012 .
وضع كهذا يسائل القيمين على الشأن الصحي بإقليم الجديدة ، ويفرض بالضرورة تدخلا استعجاليا لإعادة الروح إلى هذا المستشفى ..وذلك طبعا أضعف الإيمان
عبد الله غيتومي…المستشفى المحلي بأزمور …بناية بدون خدمات
