“
طوال سنوات، لم يتوقف الجْديديّون عن التنديد بالتسيير الكارثي لمدينتهم. عبّروا عن سخطهم بصوت عالٍ، في الشوارع كما على وسائل التواصل الاجتماعي. صيفاً وشتاءً، لم يتحرك شيء. المدينة كانت تذبل شيئاً فشيئاً، وتفقد جاذبيتها تدريجياً، إلى أن أصبحت لا تشبه تلك “دوفيل” التي أحببناها كثيراً، مدينة طفولتنا، المشرقة والفخورة.
ثم، فجأة، كان الأمر كما لو أن المخزن قد حرّك أصابعه فقط. من يوم إلى آخر، بدأت الأمور تتغير. ببطء ولكن بثبات، بدأت الجديدة تستعيد ألوانها. الأرصفة تتزين من جديد، والمساحات الخضراء تزدهر، والواجهات تُرمَّم وتستقيم. ولأول مرة منذ زمن طويل، تستعد المدينة لاستقبال الصيف، لا باستسلام، بل بطموح.
نعم، هذا يبعث على السرور.
نعم، كل واحد منا يُفاجَأ باسترجاع شذرات من الماضي، وقطع من الجمال المنسي.
يبقى أن نأمل ألا تكون هذه الدينامية مجرد ومضة مؤقتة مرتبطة بأفق…
الجديدة سكوب
