مافيات الشمسيات…

مافيات الشمسيات عادت من جديد لاحتلال شواطيء المملكة و فرض ارادتها على المصطافين الذين سيجدون أنفسهم بين مطرقة حراس السيارات و سندان أصحاب الشمسيات الذين يتخذون من شواطئنا بقعا أرضية في ملكيتهم،منظر هذه الشمسيات و تصرفات أصحابها العداونية  و شجع حراس السيارات  بوجوههم المتهجمة يضرون بسمعة و نظافة الشواطيء و يخدشون جماليتها ..

فمن يقف وراء هذه المافيات ؟؟؟

سؤال جوابه عند مجالسنا المحلية التي تتخذ من العطلة الصيفية دجاحة تبيض ذهبا و الضحية بطبيعة الحال هو المواطن،خصوصا أن هذه السنة مع توافد جاليتنا بكثرة بعد المبادرة الملكية و الاكيد ان هاته المافيات ستنغص عليها عطلتها و فرحتها ..

فمن يراقب هذه المافيات و من يرخص لها و ما هو المقابل و هل يطبق القانون الذي ينظم هذه النشاط الموسمي ؟؟

اسئلة لا تجد جوابا لأن المصالح البلدية و القروية في بلدنا لا تريد تنظيم هذا النشاط و لا تطبيق القانون عليها لسبب بسيط فالكل  مستفيد أما المواطن فلا يستفيد شيئا بالعكس يلزمه ميزانية محترمة للشمسيات و الباركينغ،خدمات أصبحت الزامية و لم تعد اختيارية،لأن في بعض الاحيان الرفض يقابله اعتداء لفظي و حتى جسدي ..

هذه التصرفات لم تعد تحتمل في شواطئنا و البلد لم يعد يحتمل أن تحتل شواطئه من طرف مافيات اغلب عناصرها من مرتادي السجون و منحرفين ..

هذا يعيدنا الى اشكالية القطاع الغير المهيكل و الذي تطرق له تقرير النموذج الجديد للتنمية المقدم  للملك أخيرا،بالتفصيل و بارقام صادمة  تؤكد الضرر الجسيم الذي يلحقه هذا القطاع الفوضوي باقتصاد البلد و في كل المجالات ..

يجب في انتظار ما سيتخذ من تدابير لاعادة هيكلة هذا القطاع،الضرب بيد من حديد على يد هذه المافيات و من يقف وراءها من مسؤولين في الجماعات الترابية،لا يمكن الاعتماد على مصالح المراقبة الجماعية لأنها اغلبها مشبوه او متورط بل يجب تدخل مصالح أخرى يخولها القانون هذا الحق للحد من هذه الفوضى التي تطل علينا في كل صيف بكل ما هو قبيح و مخجل .

 Housni Boukarma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *