ماوراء سطور الاعتذار الموجه للمسرحيين الجديديين

قدم  الإعتذارا من طرف صاحبهة ملغوما إلى بعض الفاعلين المسرحيين الجديديين الذي يدعوهم  بالأصدقاء ليعطي لنفسه ضمان حق التواجد بينهم و صلاحية النقاش في مجال لايعنيه ولا يفقه في قواعده ومدارسه شيئا ،لكن هيهات ثم هيهات أنى له ذلك. 
ويحيلنا هذا التصرف على ما جاء في الأثر الشعبي :” ماعند المقص ما يدي من الدص” .
  اعتذر صاحب المقال  ذاكر أسماء وجوه معروفة مستثنيا باقي أفراد  الأسرة المسرحية الدكالية الكثيرين الذين لهم باع طويل في مجال المسرح ساقطا في فخ الأخطاء المتكررة  الفاضحة  حيث سولت له نفسه بكل أريحية  نعثهم بسماسرة الفن والثقافة مكرسا بذلك تبخيسه السابق لهم و سبه عنوة لهم في مقاله الأول و هو بذلك يفتح على نفسه أبواب جهنم  التي لن تقفل إلا على مكاتب المحققين و قاعات المحاكم. 
بكتابته لهذا الاعتذار الملغوم  و اعترافه العفوي بأخطائه السابقة في حق الأسرة المسرحية الدكالية التي لن تستسيغ اعتذاره بسهولة و لن تستكين في رفع مطالب الإنصاف من هذا الحيف و هذا الانقاص الذي لحقهم ، لقد أخذه  فضوله و تعنته باعطاء الحق لنفسه و تفضيلها عليهم بأن له الحق في “التوضيح ” كما جاء على لسانه :” وأن أوضح موقفي الذي جاء في حالة غضب ردا على استفزازات بعض سماسرة الفن الذين يحاولون تبخيس أعمالي الفنية ويقوضون كل ما أقوم به من مجهودات لتطوير الساحة الثقافية .”  و طرح بذلك سببا وهميا على تحامله على المسرحيين الجديديين ، الشيء الذي لا يمكن لهؤلاء الأخرين هضمه بسهولة ،  كما يعطي لنفسه الحق و يوهمها بأنه (يطور الساحة الثقافية) وهنا يتبادر إلى ذهننا سؤال وجيه نطرحه : أي صفة قانونية يتميز بها هذا السيد ؟! هل يتحمل وزر الشأن الثقافي والفني لا قدر  الله ، أو مسؤولية من سلطة رسمية تخول له السهر على تدبير شأنها؟! ونحن لا نعلم . 
ثم ما المغزى من وضع العلامة الإشهارية لوزارة الثقافة و الاتصال والشباب والرياضة على رأس المقال الذي نشره بالجريدة الالكترونية 
www. aljadida24.com اصداء مزكان و

سواء مقال القذف أو مقال الإعتذار هل يعلم السيد مدير المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة و سيدي بنور بذلك ؟! هل لصاحب المقال الحق والصلاحيات اللازمة في استعمال  شعار الوزارة كلما يريد ؟! إذا كان له ذاك فليطل علينا هذه المرة بشعار وزارة الداخلية ، أو العمالة، أو المجلس البلدي أو أي شعار يرى نفسه قادرا تمثيله ، إلا إذا كانت الهيئة صاحبة الشعار هي من تدفعه للإعتذار . وبما أنه يصر و  يؤكد على أن ما كان يرمي إليه في المقال الأول هو استئذان السيد عامل الإقليم للمثول أمامه أو رغبته منه في ذلك كما جاء على لسانه: ”  لقاء تواصلي من طرف عامل الإقليم لدراسة ومناقشة سبل تطوير الساحة الثقافية ووضع النقط على الحروف لإظهار الفنانين والمبدعين الحقيقيين وإبراز الخيط الابيض من الاسود ” فبأي صفة سيتمكن من تحقيق ذلك ؟! أبصفتاه المتعدد التي يلوح بها من آن لآخر  : فنان تشكيلي، رئيس جمعيات….، مخرج سينمائي، نقابي، صحافي، موسيقي، مغني، كاتب سيناريو، إلخ من الصفات التي يحلو له إدعاءها.
ثم ماذا يقصد بوضع النقط على الحروف ، و إظهار الفنانين و المبدعين الحقيين؟!  ومن هو حتى يقوم بذلك ؟! و ماذا يقصد بإبراز الخيط الأبيض من الأسود ؟!  يبدو أن كاتب الإعتذار قد حاد عن طريق الصواب وفتح على  نفسه مشاكل وصراعات لن توصد أبدا بعناده وأنه يحاول زرع وهم تقديم  اعتذاره الذي يبدو أن  ملغوم إلى درجة الخبث.
بقلم الفنان المنشط والمسرح
هشام عطواشي
رئيس الهيئة الوطنية للمبدعين المغاربة فرع الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *