الدفاع الجديدي أول فريق مغربي يصل إلى دور ربع نهاية كأس إفريقيا للفرق الفائزة بالكأس

عبدالإله بورزيق

يحفل تاريخ فريق الدفاع الحسني الجديدي بمجموعة من المشاركات الإفريقية الحافلة بالذكريات والمغامرات ولعل مشاركة 87-88 تبقى راسخة في ذاكرة كل الجديديين والدكاليين باعتبارها كانت الأولى من نوعها، عقب تأهله لنهايتي 86-85 و 87-86 أمام الجيش الملكي الذي كان قد فاز بلقب كأس إفريقيا للأندية البطلة والذي شارك في موسم 88-87 أيضا في ذات البطولة وهو ما منح للفريق الجديدي هذه الفرصة ليحلق في أجواء إفريقيا.

وقد استعد الفريق لهذا الحدث بعودة انضمام الحارس مصطفى روح السلام إلى عرين المرمى ومجيء المدرب الروماني دميتروف والذي كان يساعده اللاعب السابق محمد دزاز، واعتبارا لأهمية الحدث استطاعت كل مكونات المدينة والإقليم من سلطات ومنتخبين و جهود المكتب المسير بقيادة إدريس شاكري من خلق الأجواء المناسبة لضمان مشاركة تشرف كرة القدم المغربية، مشاركة يمكن أن تنسي تواضع الفرق المغربية التي شاركت من قبل في هذه الكأس وهي الأولمبيك البيضاوي والرجاء البيضاوي والتي لم تكن من قبلهما موفقة، حيث انهزما معا في الدور الأول إذ بالنسبة للرجاء البيضاوي سنة 83 انهزم أمام نادي الشرطة السينغالي بعد تعادله بالبيضاء 0-0 وانهزامه بداكار 0-1 وجمعية الحليب التي حملت اسم الأولمبيك البيضاوي في السنة الموالية 84 أمام الأهلي المصري بعد انهزامه في لقاء الذهاب بالبيضاء 1-3 و في لقاء الإياب بالقاهرة 2-0.

رغم ضعف التجربة على هذا المستوى وسعيا نحو خلق تحدي جديد بالرغم من الإكراهات التي كان يعيشها جراء العمل القاعدي من أجل تغيير تلك الصورة التي رسمها خلال الموسمين المنصرمين انتقل فريق الدفاع الحسني الجديدي في ذهاب الدور الأول إلى غينيا لمواجهة آس كالوم متحديا سوء الإقامة وحرارة الجو، و قاوم بشدة قبل أن ينهار بهدف يتيم.

وفي لقاء العودة عاش ملعب العبدي على إيقاع عرس احتفالي بهيج تمكن أصدقاء العميد روح السلام من تحقيق فوز بيِّن ومستحق بهدفين دون رد أهله لخوض التصفيات الموالية بروح عالية ومعنويات مرتفعة.

في الدور الثاني تأهل بدون إجراء اللقاء بعد أن قدم نادي أهلي طرابلس الليبي اعتذاره في آخر لحظة  لينتقل الفريق إلى الدور الثالث برسم ربع النهاية حيث حتمت عليه القرعة مواجهة نادي حمام الأنف التونسي فتعادل معه في الجديدة بصفر لمثله في لقاء أضاعه المحليون ببشاعة و رغم ذلك ظل حلم التأهيل يراود

المجموعة الجديدية انطلاقا من المستوى الباهت الذي أبان عنه الأشقاء التونسيون لكن التعادل وبنتيجة البياض كان هو عنوان لقاء الإياب ليحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء والتي أعطت التفوق لحمام الأنف بـ .4-3 وبذلك يكون فريق الدفاع الحسني الجديدي هو ثالث فريق مغربي يشارك في هذه التظاهرة وأول من يصل إلى دور ربع النهاية كأحسن استحقاق آنذاك.

مصادر: مقتطفات من كتاب الدفاع الجديدي الأمس واليوم للكاتب المصطفى عشماوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *