مسرح عفيفي بالجديدة.. من فضاء للفن الراقي إلى فضاء ل”الشيخات”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 مايو 2017 - 5:44 مساءً
مسرح عفيفي بالجديدة.. من فضاء للفن الراقي إلى فضاء ل”الشيخات”

بلم أحمد مصباح

حالة مزرية تدعو للقلق، تلك التي بات يعيش على إيقاعها ووقعها مسرح عفيفي، المعلمة المهداة لأبي الفنون في المغرب وشمال أفريقيا. حيث تحول، في عهد المجلس الجماعي للجديدة، ذي الأغلبية المنبثقة عن حزب العدالة والتنمية، الحزب المحافظ  ذي المرجعية الإسلامية، من فضاء لاحتضان العروض المسرحية والفنية والتثقيفية، والإبداعات الراقية، إلى فضاء للتمييع والميوعة، والسهرات الشعبوية، وفضاء ل”الشطيح والرديح” وأشياء أخرى. ولعل هذا  ما جسدته بالواضح والملموس سهرة الثلاثاء 09  ماي 2017، وعبرت عنه فعاليات جمعوية وحقوقية، والنخبة المثقفة، المسيرة لبلدية الجديدة.

إن ما أصبح يعيشه مسرح عفيفي، بدليل احتضانه  ليلة الثلاثاء الماضي،  سهرة شعبوية،  يتنافي والغايات النبيلة المتوخاة، والتي يجب أن تكون في مستوى انتظارات وتطلعات  الجديدة، التي أنجبت بالمناسبة كبار المفكرين والعلماء والفنانين والساسة، الذين  بصموا بعطاءاتهم مجالات تدخلاتهم ، وكذا، في مستوى مكانة مسرح عفيفي، التي يجب أن يحظى بها كمعلمة تاريخية عملاقة، مهداة للثقافة والفنون الراقية والجميلة،  والذي لم يكن من العبث تسميته برعاية ملكية سامية، في ال06 نونبر 2012،  ب”مسرح عفيفي”.

تدخل معاذ الجامعي، عامل إقليم الجديدة، من أجل إنقاذ مسرح عفيفي ورد الاعتبار إليه اصبح لازما . مسرح عفيفي،  المعلمة التاريخية التي صرفت من أجل إعادة تأهيلها، اعتمادات مالية زادت عن 800 مليون درهم، ساهمت في أدائها من أموال الشعب، كل من بلدية الجديدة والمجلس الإقليمي للجديدة والجماعة القروية “مولاي عبد الله”.

هذا، وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات لاذعة إلى المجلس الجماعي للجديدة،  بعد أن رخص بأن يستضيف مسرح عفيفي سهرة شعبوية، أحيتها الشيخات،  سومة الولوج إليها 199 درهم عن  الفرد الواحد. انتقادات مما جاء فيها: “… مهزلة بكل المقاييس، ساعدهم عليها  المجلس الجماعي للجديدة، بأغلبية 14 عضوا ينتمون  إلى حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية،  ممن رخصوا لهم بإحسان، لتدنيس أحد المعالم اﻷثرية والثقافية بأفريقيا، من جهة، وتدنيس هرم من أهرامات المسرح العربي، المرحوم عفيفي، الذي تم توشيحه بوسام الإستحقاق الوطني من الدرجة اﻷولى، في ال03 مارس 1993 ، والذي تسلم شهادة اعتبار وشرف، من أجل الخدمات المسداة للفن المسرحي، من طرف وزارة الثقافة، في ال14 ماي 1994، والحاصل على شهادة الميدالية الحمراء المسلمة من طرف فنون – علوم – أدب، اﻷكاديمية المتوجة من طرف اﻷكاديمية الفرنسية، الممثل الوحيد في العالم العربي، الذي لعب دور “عطيل” ل(وليام شكسبير)، وكرجل التحديات الذي حول مسرحية (Montserrat)  ل(يمانويل دوبليس)  إلى نص عربي بعنوان: “ثمن الحرية”، وكان شكل نصف ممثليها مكفوفون وهي سابقة في العالم كله …

كل هذا “البالماريس” الرائع للراحل، ويتم الترخيص من طرف المجلس الجماعي، في ضرب صارخ لكرامة الفنان المسرحي الدكالي، وطمس فضيع لصبغة مسرح عفيفي الثقافية… فإن حدث كل هذا داخل فضاء معلمة ثقافية وفي عز شهر  رمضان المبارك، فماذا سيحدث في الجديدة كلها  في عز فصل الصيف ؟؟؟”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.