فن المعمار بمدينة الجديدة:

تزخر مدينة الجديدة بثرات معماري اصيل يمتد لسنوات ضاربة في القدم..لقد كان للتراث الإسلامي الأندلسي أثر كبير على تطور فن العمارة بدكالة عموما ومدينة الجديدة حاضرة الإقليم على وجه الخصوص.

اطلالة قصيرة على الأحياء العتيقة بمدينة الجديدة لاسيما الحي البرتغالي والقلعة ودرب برق الليل وبجوار مسجد التازي نجد بنايات تختزن ثروة معمارية هاءلة يمتزج فيها البناء الإسلامي التقليدي بالبناء العصري الكولنيالي..في بعض الواجهات لازالت آثار العمارة الأندلسية شاخصة للعيان وتتمثل في الابواب والنوافذ المقوصة والشرفات الجميلة المزينة بالمزهريات والاغراس إضافة إلى سمك الجدران المبنية بالاحجار والمسقفة بالخشب الاحمر نوع امستردام الذي أدخله البرتغاليون الى المدينة قبل أربعة قرون..كما نجد هدا النوع من البناء في المساجد العتيقة خاصة مسجد الحي البرتغالي ومسجد بالحمدونية وقصور القياد القدامى:رياض القايد بوشعيب ورياض صوميد…

اما الجدران الداخلية فهي مزينة بالزليج البلدي الفاسي أو المراكشي والدي كان ينجزه عمال مهرة مستقدمين من فاس ومراكش وتازة..الغريب هو متانة هدا البنيان وصلابته حيث لم تستطع عوامل التعرية أحيانا أن تغير معالمه والتي لازالت صامدة إلى الآن.. وفي نظري فإن السر في ديمومة هدا التراث تعود إلى جودة المواد وجدية الانامل التي بنتها ولا سيما طريقة تصريف المياه التي حافضت على البنايات من الاندثار

..ليث المسؤولون عن التعمير بالمدينة يقتفون أثر هدا الفن المعماري ويعملون على الحفاظ عليه من زحف الأسمنت والحديد باعتباره داكرة مدينة عريقة وترات انساني..

Mohammed Karim

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *