هل المغرب يلاحق “فيروس كورونا كوفي 19 ” أم يحاول محاصرته بدون ثمن؟

بقلم حسن فاتح

دخل المغرب في وثيرة تصاعدية لعدد المصابين منذ اعلانه عن مرحلة الحظر الصحي الثاني، اذ ارتفع العدد الى 3758 حالة مؤكدة، بعدما سجلت الايام الاخيرة ارقاما كبيرة نسبيا كيوم الجمعة 190 حالة، الخميس 122 حالة، الأربعاء 237 حالة، ويكون هذا الرقم الاخير هو الاعلى والاقرب لحالتي يومي الخميس 16 ابريل ب 259 حالة والجمعة 17 ابريل ب 281 حالة.   

إن ظهور بعض الحالات الجديدة والبؤرالمفاجئة في بعض المؤسسات، كسجن مدينة ورزازات ومصنع مدينة طنجة والفضاء التجاري لمدينة مراكش، يحتم علينا الأمر أن نطرح سؤالا بسيطا ومهما:

أين يكمن الخلل ؟

الظاهر إذن بعد عرضنا للارقام أعلاه، أن المغرب ما زال يلاحق بروز حالات وبؤر فيروس كورونا، التي تصدم اطقمه الطبية ولجان يقظته الدائمة، كما انه مازال يعتبر ظهور الحالات الجديدة والبؤر المفاجئة سببا وليست نتيجة، وان استراتيجيته المتبعة توضح بانه يلاحق النتائج والحصيلة فقط، ولا يسابق الاسباب والمسببات، فلكي تحاصر أي دولة هذه الجائحة يجب عليها ان تسابق فيروس كورونا وتحد من سرعة انتشاره، لا أن تعدو وراء شيء مجهري وغير مرئي، ولا تتدخل الا عندما تظهر كوارثه.

وعليه، اذا كانت الاجراءات الاحترازية المتبعة من طرف وزارة الصحة والمؤسسات المعنية غير فعالة فيجب إعادة النظر فيها حالا قبل فوات الاوان.

أواذا كان السبب ناجم عن عدم تقدير بعض المسؤولين لحجم المسؤولية وتراخيهم في تطبيق قوانين الطوارئ فيجب تحويلهم للمحاسبة والمحاكمة الادارية.

واذا كان العائق يتعلق بأصحاب المشاريع والمصانع والفضاءات التجارية فيجب اغلاق مشاريعهم مهما كلف ذلك من تبعات اقتصادية.

اما اذا كان الامر متعلقا بتهور المواطن وعدم احترامه لقوانين الحظر الصحي والطوارئ فيجب على السلطات الضرب بيد من حديد ومضاعفة العقوبات الزجرية عليه.   

يبدو ان هناك قرارات مهمة  تم التأخر في اصدارها، او عدم أخذ المبادرة الشجاعة في تطبيقها لحد الان، وقد تكون من بين أسباب انفلات فيروس كورونا وانتشاره بمناطق المغرب، نذكر منها على سبيل المثال :

  • عدم محاصرة المناطق او الجهات او المدن التي تعرف ارقاما كبرى مبكرا،
  • عدم محاصرة الاحياء الموبوءة  لكي لا تنتشر العدوى بباقي أحياء المدينة،
  •  عدم اغلاق المصانع والمؤسسات ذات الانتاج غير الحيوي وغير الاساسي،
  •  مراقبة مدى التزام المصانع والفضاءات التجارية الكبرى لقانون الطوارئ الصحية،
  •  تجهيز السدود الامنية بلوازم التعقيم والفحص الحراري لجسم الانسان،
  • تخفيف كثافة التجار بأسواق الاحياء لفظ الازدحام كإجراء المناوبة بينهم،
  •  فرض الحظر الشامل لمدة 24 ساعة مرة واحدة كل اسبوع،
  • الزام الاسر على التسوق مرة واحدة في الاسبوع مع الترخيص بذلك،
  • إجبار كل سكان المناطق والمدن الموبوءة بالفحص الإجباري مهما كلف ذلك من امر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *