أخبار العدالة بالجدیدة…8 سنوات سجنا نافذا لمتهمین بهتك عرض قاصرات بالعنف


محمد الغوات
أدانت غرفة الجنایات الابتدائیة باستئنافیة بمدینة الجدیدة، خلال الأسبوع الماضي، متهمین اثنین، وحكمت علیهما بأربع سنوات حبسا نافذا، لكل واحد منهما، بعد متابعتهما من قبل قاضي التحقیق، في حالة اعتقال، من أجل جنایة هتك عرض قاصر باستعمال العنف.
وبالرجوع إلى محاضر الضابطة القضائیة التابعة للأمن الوطني بمدینة أزمور، یستفاد منها أن هذه الأخیرة، وبینما هي تقوم بمهامها الاعتیادیة في استتباب الأمن والسلام، صادفت وجود ثلاث فتیات قاصرات ببدایة زقاق خال من المارة ومسدود، وهن في حالة هیستيریة من الخوف والهلع الشدیدین، وتبدو على ملامحهن علامات الصدمة والحزن، وأنهن لما أوقفتهن العناصر الأمنیة تنفسن الصعداء، وخفت حالتهن من الخوف. ولما استفسرتهن العناصرالأمنیة، عن سبب وجودهن في هذا الخلاء وباللیل، صرحن أنهن تعرضن للاختطاف، من قبل تسعة شباب، وتم هتك عرضهن تحت التهدید بالسلاح الأبیض، وأدلت القاصرات العناصر الأمنیة على مكان الاعتداء علیهن جنسیا، فقصدته العناصر الأمنیة، و وجدت به سروال وتبان أحد المتهمین، فأكدت القاصرات أنه فعلا لأحد المعتدین الذي كان یرتدیه أثناء الاعتداء علیهن جنسیا ، كما وجدت العناصر الأمنیة طفلا بمكان الاعتداء، كان رفقة المعتدین على القاصرات، وقد عاین وقائع الاعتداء الجنسي على الفتیات، وأدل العناصر الأمنیة ببعض أسماء المتهمین. بعد ذلك نقلت العناصر الأمنیة القاصرات ضحایا الاغتصاب الجماعي، إلى مقر الأمن الوطني بمدینة أزمور، وبعد أن استرجعت القاصرات هدوءهن من شدة خوفهن، استمعت إلیهن الضابطة القضائیة في محضر رسمي، حیث صرحت الضحایا القاصرات أنهن كن یتجولن بین الأزقة، حیث صادفتهن طریق مسدودة ، كونهن غریبات عن المدینة، واستفسرهن أحد الشباب، صادفهن في ذلك المكان المشبوه، عن السبب الذي دفعهن نحو التوجه إلى مكان خلاء فیه الكثیر من الشكوك و محفوف بالمخاطر، التي قد لا تحمد عقاباها، فأوضحت له الضحایا أنهن ضللن
الطریق ،لعدم معرفتهن بأزقة المدینة، حتى وجدن أنفسهن في طریق مسدودة، وهناك تعرضن لهجوم من طرف تسعة شباب كانوا یحملون أسلحة بیضاء وعصي، مما أثار بینهن الخوف والرعب، وأن هؤلاء الشباب استغلوا خوفهن وخلو المكان من المارة، فقاموا بتهدیدهن بالسلاح الأبیض، ومن تم اقتیادهن نحو مكان معزول بنفس الخلاء، وبعد ذلك قاموا بكتم أفواههن حتى لا یثرن أي صوت للنجدة، ولما سیطروا علیهن، شرعوا في اغتصابهن الجماعي بالتناوب، في مشهد مؤلم، تحت التهدید والعنف ثم السب و الشتم بأقبح النعوت والكلمات النابیة . وأضافت القاصرات الضحایا أن المعتدین لما أشبعوا رغباتهم الجنسیة، سمحوا لهن بمغادرة المكان، تحت تهدیدهن بالانتقام منهن، إن هن
بلغن عن الواقعة لدى المصالح الأمنیة بأزمور.
وتعمیقا للبحت، أجرت الضابطة القضائیة خبرة على هاتف إحدى الضحایا، فوجدت علاقة بین أحد المتهمين وإحدى القاصرات ضحایا الاغتصاب الجماعي بأزمور .وبعد ذلك تم إخلاء سبیلهن، مع فتح تحقیق في هذه الجریمة، تحت إشراف النیابة العامة المختصة.
واعتمادا على رقم هاتف أحد المتهمین وعلى الأسماء التي أدلى بها الطفل الذي عاین وقائع الاغتصاب الجماعي، تمكنت الضابطة القضائیة التابعة للأمن الوطني بمدینة أزمور، من إیقاف متهمین اثنین من بین المتهمین التسعة، وعند الاستماع إلیهما صرحا أنهما مساء لیلة الحادثة، كانا رفقة مجموعة من الشباب، یوجدون بمكان خال من المارة في نهایة طریق مسدودة، وفجأة قدمت إليهن القاصرات الثلاثة، وبعد نقاش معهن قبلن بممارسة الجنس، في ذلك الخلاء، تحت جنح الظلام، بدون تهدید ولا عنف.
غیر أن الضابطة القضائیة، لم تقتنع بهذه التصریحات الأولیة، فاستدعت القاصرات الثلاثة، ضحایا الاغتصاب الجماعي، إلى مقر الدائرة الأمنیة، ولما واجهتهن بالمتهمین المعتدین، تعرفن عليهما، حینها اعترف المتهمان الاثنان بالمنسوب إلیهما، ومن تم أحالتهما الضابطة القضائیة على الوكیل العام لدى محكمة الاستئناف بالجدیدة، وبعد استنطاقهما من طرف قاضي التحقیق، قرر متابعتهما في حالة اعتقال وإحالتهما على غرفة الجنایات، فیما صدرت مذكرة بحث في حق باقي شركائهما. ويوم جلسة المحاكمة ، حاول المتهمان الاثنان الدفاع عن أنفسهما، بالإنكار ومحاولة إبعاد تهمة الاغتصاب الجماعي تحت التهدید بالسلاح الأبیض، غیر أن هیئة المحكمة، واجهتهما باعترافاتهما أمام الضابطة القضائیة، مما جعل المتهمین یتراجعان، فاقتنعت هیئة المحكمة بالمنسوب إلیهما ، ومن تم أدانتهما
بالحكم السالف الذكر، مع إصدار مذكرة بحث في حق بقیة المشاركین السبعة.

4 أشهر حبسا نافذا لامرأة توفي خلیلها بین أحضانها

أدانت الغرفة الجنحیة التلبسیة بالمحكمة الابتدائیة بمدینة الجدیدة، یوم الثلاثاء الماضي، امرأة متهمة، بعد متابعتها في حالة اعتقال، من أجل جنحة المشاركة في الخیانة الزوجیة، إثر وفاة خلیلها بین أحضانها في جلسة ساهرة داخل شقتها المعدة للدعارة، بحي المطار بمدینة الجدیدة،وحكمت علیها
بأربعة أشهر حبسا نافذا، فیما برأت جارتها، التي استقدمت الضحیة الهالك بعد متابعتها في حالة سراح، بجنحة الوساطة في البغاء.
وتعود وقائع النازلة، عندما صدمت مالكة شقة بحي المطار، بوفاة رجل بشقتها، فتوجهت بعد ذلك إلى الدائرة الأمنیة الثانیة للشرطة، وصرحت أنها تملك شقة بحي المطار، وأنها استأجرت شقتها بواسطة جارتها لأحد الباحثین عن المتعة الجنسیة .وأضافت أنها قضت رفقته لیلة في معاقرة الخمر بعدما شاركتهما الوسیطة الجلسة، ثم غادرت إلى حال سبیلها. وخلال ممارستها للجنس مع الضحیة الهالك، أصیب بنوبة مرضیة انتهت بوفاته، وأضافت أنها حاولت إسعافه، إلا أن القدر كان محتوما.
وعلى إثر هذه التصریحات، أشعرت الضابطة القضائیة النیابة العامة المختصة، ثم أخذت المصرحة و انتقلت على وجه السرعة إلى مسرح الجریمة ،حیث عاینت، جثة الضحیة ممددة على سریر بغرفة النوم، ولا یحمل أي آثار ظاهرة للعنف باستثناء سیلان دم من فمه ضبطت بحوزته وثائق تثبت هویة الهالك، ومعه مبلغ مالي یقدر بدرهما 1259.00
وبعد نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقلیمي بالجدیدة، عادت الضابطة القضائیة إلى مقر الدائرة الأمنیة، واستمعت في محضر رسمي للمبلغة عن هذه الحادث، صاحبة الشقة التي شهدت وفاة الضحیة وهو رجل في عقده السادس، وقد صرحت المتهمة أنها تعیش لوحدها بشقتها التي تمتلكها، ویوم الواقعة ربطت جارتها الاتصال بها، وأخبرتها أن أحد الزبناء یرغب في كراء شقتها المفروشة للیلة واحدة مقابل 250 درهما، فقبلة بالفكرة، لأنها اعتادت على كرائها دائما، وفي حدود الساعة السادسة والنصف حضرت من جدید جارتها إلى شقتها رفقة الزبون یحمل قنینة من الخمر وبعض المأكولات والفواكه.
وأضافت المتهمة أن الاتفاق كان یقضي أن یكتري الهالك منها الشقة مقابل 250 درهما، غیر أنه بعد ذلك وبشكل تطوعي أضاف لها مبلغ 500 درهم، على أساس أن تقضي معه تلك اللیلة، فلم تتردد المتهمة للحظة واحدة، وبعد أن ودعتهما جرأتها الوسیطة إلى حال سبیلها، جلست المتهمة مع الهالك في نفس الشقة، وبعد تناولهما للطعام، شاركته احتساء الخمر، وأضافت أنها وفي حدود الساعة العاشرة لیلا، شعرت بالملل، فاقترحت على الهالك الاتصال بجارتها الوسیطة، لتشاركهما سهرتهما، وفعلا اتصلت بجارتها التي حضرت، وبقیت معهما إلى حدود الساعة الواحدة لیلا، قبل أن تغادر من جدید، وأردفت المتهمة أن الهالك عندما أنهى محتوى قنینة الخمر توجه إلى غرفة النوم ثم لحقت به،
وبعد أن لبى رغبته الجنسیة، خارت قواه وانبطح فوق السریر بدون حركة، وأنها حاولت تحریكه وإسعافه بالرغم من الخوف الشدید الذي انتابها في تلك اللحظات الصعبة، ولما تأكدت أن الضحیة فارق الحیاة، انتابها الذعر والهلع، بعدما انتظرت في أن یستعید وعیه، بعدها لجأت إلى جارتها وأخبرتها بما حصل، ثم توجهت إلى مصلحة الدائرة الثالثة للأمن الوطني للشرطة، وأخبرتهم بما وقع.
و استكمالا للبحث، اتصلت الضابطة القضائیة بزوجة الهالك وابنه ،وبعد حضورهما والاستماع إلیهما في محضر رسمي تشبثت زوجته بمتابعة المتهمة أمام العدالة على خلفیة المشاركة في الخیانة الزوجیة. و خلال جلسة المحاكمة، أعادت المتهمة نفس التصریحات التي سبق أن أدلت بها للضابطة القضائیة، فاقتنعت هيئة المحكمة بالمنسوب إلیها، وأدانتها بالحكم السالف الذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *