30 سنة سجنا نافذا لقاتل مؤذن مسجد بإقليم سيدي بنور

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 6 فبراير 2019 - 7:16 مساءً
30 سنة سجنا نافذا لقاتل مؤذن مسجد بإقليم سيدي بنور

محمد الغوات

أصدرت هيئة الحكم بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة الجديدة، حكمها القاضي بإدانة المؤذن الذي قتل مؤذنا آخرا داخل مسجد بدوار أولاد لحسن التابع لجماعة ” الجابرية ” بإقليم سيدي بنور، وحكمت عليه بثلاثين  (30 ) سنة سجنا نافذا، بعد متابعته من أجل تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.

وبالرجوع إلى تفاصيل هذه القضية، يستفاد من محاضر الضابطة القضائية، أن هذه الجريمة النكراء، تعود الى فجر يوم الاثنين 1 أكتوبر 2018، حين استيقظ سكان دوار أولاد لحسن  جماعة ” الجابرية ” بإقليم سيدي بنور، على وقع جريمة قتل  بشعة  وفريدة من نوعها، بل غريبة عن سكان المنطقة، بعد أن أقدم مؤذن في عقده الرابع،على قتل  مؤذن مسجد دوار أولاد لحسن، وذلك بعد خنقه وضرب رأسه على الحائط عدة مرات حتى أرداه قتيلا قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.

هذا وكان الجاني وهو رب أسرة ينحدر من جماعة  ” الجابرية ” عمره 44سنة، على خلاف دائم مع الضحية  عمره 45سنة،  ينحدر من جماعة” أمطل ” بسيدي بنور، منذ بداية عملية بناء المسجد بالدوار، وقد وصل الخلاف بينهما إلى كل أرجاء الدوار، بل بلغ صداه الى الدواوير المجاورة، وأصبح حديث الساعة بين الناس. ويعود أصل هذا الخلاف، كون الجاني وهو مؤذن، كان هو الآخر ينوي أن يشغل منصب المؤذن الرئيسي للمسجد الحديث البناء، وسبق له أن تقدم بطلب في الموضوع للجهات المعنية ، لكن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قررت اختيار الضحية، حيث تم تعيينه مؤذنا رسميا بالمسجد، ولما وصل الخبر إلى الجاني، لم يتقبله، ومن تم بدأ يفكر في الانتقام من الضحية، الذي حرمه من شغل منصب مؤذن رسمي، وبعد ذلك، دخل في  صراعات،نزاعات ومضايقات مع الضحية، وتطور الصراع إلى شجار، عقب آذان صلاة فجر يوم الأثنين1 أكتوبر 2018، بدعوى عدم أهلية الضحية للآذان، وهذا ما طور الأمر الى عراك أفضى بارتكاب هذه الجريمة المروعة .

وفور إشعارها بالحادث، حلت فرقة من المركز الترابي للدرك الملكي بسرية سيدي بنور إلى مكان الجريمة، بالدوار المشار إليه أعلاه، وأجرت المعاينات الأولية، وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، تم نقل الضحية عبر سيارة الإسعاف الجماعية، إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، ومباشرة بعد ذلك، قامت عناصر الدرك الملكي بمسح شامل  ودقيق للدوار وللمناطق المجاورة، قصد اعتقال مرتكب هذه الجريمة، لكن الجاني ،كان حينها، قد لاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، وهو الأمر الذي جعل المتدخلين الأمنيين يكتفون من مجهوداتهم، واستمرت عملية المسح، نهارا وليلا، وقد عملت عناصر الدرك الملكي، على اقتفاء أثر الجاني بطرق أمنية محكمة استعملت فيه الكلاب المدربة. وقد تبين للعناصر الأمنية، من خلال البحث والتقصي عبر مساعدين مخبرين، أن المتهم يوجد بمدينة سيدي بنور، وهذا ما عجل باتخاذ كافة التدابير الأمنية من أجل اعتقاله، بما في ذلك استقدام تعزيزات أمنية، ووضع فرقة أمنية وسدود قضائية، في كل الطرقات التي تربط مدينة سيدي بنور بباقي المناطق والمدن، خاصة وأن اليوم الثاني بعد وقوع الجريمة صادف انعقاد السوق الاسبوعي لثلاثاء سيدي بنور، فوضعت جميع الاحتمالات التي يسلكها الجاني للفرار وسط  المواطنين مرتادي هذا السوق الشعبي، كما تم توزيع عناصر من الدرك الملكي بزي مدني بين الحقول الفلاحية وفي المسالك الطرقية والأراضي الخلاء، والنقاط الترابية التي قد يسلكها المتهم في رحلة فراره، كما تم وضع عناصر دركية  بالزي المدني غير المميز، في كل مداخل مدينة سيدي بنور، حيث قضوا ليلة الاثنين / الثلاثاء 2 أكتوبر 2018، يترصدون ويتعقبون خطوات المتهم، وينتظرون لحظة وضع اليد على الصيد الثمين، وعند نقطة المدخل الجنوبي لسيدي بنور، في محيط  السوق الأسبوعي، وبالضبط  في حدود الساعة الرابعة من صبيحة  يوم الثلاثاء 2 اكتوبر، اليوم الثاني بعد وقوع الجريمة، وبينما العناصر الأمنية في مراقبة مشددة لا تسمح بارتكاب أي خطأ، أثار انتباههم  وجود  رجلا يرتدي جلبابا ، وكان كثير الحركة، يلتفت يمينا وشمالا، في حيرة في أمره، وكانت سلوكاته تثير الانتباه. ما جعل العناصر الأمنية تستفسره عن سبب حيرته، وفي أول جواب بدا مرتبكا، حينها قدم المتدخلون أنفسهم على أنهم عناصر من الدرك الملكي، حينها صدم الرجل المعني، وازداد ارتباكه وهو لا يعرف أين هو مسافر، مما حدا بالمتدخلين الآمنين، إلى إيقافه واقتياده إلى مقر سرية الدرك الملكي بسيدي بنور، وهناك تم التأكد من هويته، بتنقيطه على الناظمة الإلكترونية، وكانت هويته مطابقة للشخص المبحوث عنه، مرتكب جريمة الدم، وتم إشعار بقية الفرق الأمنية باعتقال المتهم، في ظرف زمني وجيز لم يتعد يوم وليلة.

وبعد انتهاء التحريات الأولية، تم الاستماع إلى المتهم في محضر تمهيدي، حيث اعترف باقترافه لجريمة قتل المؤذن بعد صراع طويل معه على من سيتولى مهمة الآذان، وأضاف الجاني، أنه غادر مسرح الجريمة، فور ارتكابها، والتحق بمنزل أسرته، حيث قام بخلع ملابسه، وارتداء جلباب، وبعدها، كان يهم بالفرار إلى خارج جماعة ” الجابرية “، ولإبعاد الخطر عنه، لا سيما وأنع سمع بأن عدة فرق أمنية جندت لاعتقاله، لذلك فضل أن يقضي المبيت في بناية مهجورة، توجد على مشارف التجمع السكني بدوار ” أولاد لحسن ” ينتظر فيها إسدال الليل لستاره الأسود، حتى يتمكن من مغادر تراب الجماعة تحت جنح الظلام .

وهذا ما فعله، في الساعات الأولى من صبيحة يوم الثلاثاء 2 أكتوبر، وكانت وجهته  السوق الاسبوعي لثلاثاء سيدي بنور ، وكان ينوي، قبل الاشتباه فيه وإيقافه، الحصول على بعض المال، لمواصلة رحلة الفرار خارج إقليم سيدي بنور.

وبعد انتهاء مدة الحراسة النظرية، تمت إحالة المتهم أمام أنظار المحكمة، التي قررت إيداع بالسجن المحلي سيدي موسى بالجديدة، في إطار الاعتقال الاحتياطي. حيث تم استنطاقه من جديد، وتقرر الانتقال الى مكان وقوع الجريمة بمسجد دوار أولاد لحسن، من أجل إعادة تصوير الجريمة بحضور نائب وكيل الملك تحت تعزيزات أمنية مشددة وحضور لافت لساكنة الدوار الذين نددوا بهذه الجريمة الشنعاء، التي كانت بسبب الطمع  .

وقد تبين من خلال إعادة الجاني، لجريمة، أن المتهم وجه لكمة قوية للضحية بعد خروجه من المسجد سقط على إثرها مغميا عليه، قبل أن يعود ليوجه له عدة ضربات متتالية على مستوى الرأس، أسقطته جثة هامدة.هذا وقد كانت اعترافات الجاني، خلال جميع أطوار محاكمته، وتوثيق لحظات إعادة تمثيل جريمته الشنعاء، عناصر كافية لإدانته بالحكم السالف الذكر.

5 سنوات سجنا لفلاح متهم بالضرب والجرح المتسبب في عاهة مستديمة

أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة، في الأسبوع الماضي، فلاحا، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح والتسبب في عاهة مستديمة.

وحسب محضر الضابطة القضائية التابعة  للدرك الملكي بسرية مركز العونات، فقد توصلت من أحد المواطنين بخبر يفيد تعرض شاب لاعتداء بآلة فلاحية. وعلى إثر ذلك، توجهت فرقة دركية إلى المكان، وفي طريقها اعترض سبيلها المتهم وهو حافي القدمين ويحمل عدة كدمات في وجهه. وصرح شفاهيا أنه تعرض لاعتداء من قبل مجموعة من أبناء دوار الخنيشات التابع لمركز العونات.

وبوصولها إلى الدوار المذكور، وجدت الفرقة الدركية الضحية ممددا على بطنه من شدة الطعنة التي أصابته في العمود الفقري. وعملت على نقله إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، ومنه إلى مصحة خاصة بالجديدة، حيث وضع تحت العناية الطبية المركزة، نتجت عنها عاهة مستديمة، كون الإصابة كانت على مستوى العمود الفقري.

واستمعت الضابطة لشقيق الضحية، الذي صرح  أن المتهم اعتاد التوقف قرب منزل والده لنقل عمال وعاملات الحقول الفلاحية، وأنه اثناء ذلك كان يثير الفوضى والكلام القبيح، فتدخل شقيقه الضحية وطلب منه عدم تكرار العملية فلم يهتم بطلبه.

ويوم الحادث، توقف المتهم بنفس المكان، حينها طلب منه الضحية مغادرة المكان، ففاجأه المتهم وهو يفتح سيارته، ويدخل معه في شجار، ثم استعان بمنجل من داخل السيارة، وطعن الضحية على مستوى ظهره، ثم لاذ بالفرار، مدعيا أنه تعرض لاعتداء ابناء الدوار.

واستمعت الضابطة نفسها للمتهم، فصرح أنه يعمل نقالا للعمال والعاملات الفلاحيين، منذ ثلاث سنوات عبر سيارته الفلاحية، وأنه اعتاد التوقف وسط الدوار لنقلهم بدون وقوع أي مشكل.

وأضاف أنه يوم الحادث، فوجئ بالمشتكي يقف قرب سيارته ويفتح بابها ويمسك به ويخرجه منها، كما فوجئ بمؤازرته بعدد من أبناء عائلته، الذين رشقوا السيارة بالحجارة وكسروا زجاجها الأمامي. فاضطر إلى أخذ منجل من السيارة وحاول الدفاع به عن نفسه. وأقر أنه أثناء الاشتباك مع الضحية ومؤازريه، لم يدر كيف وجه ضربة بمنجل للضحية.

وبعد استكمال التحقيق في هذه القضية، تحت إشراف النيابة العامة، تم تقديم المتهم أمام أنظار هيئة المحكمة، التي اقتنعت بالمنسوب إلى المتهم، وحكمت عليه بالحكم المشار إليه أعلاه، بعد متابعته من أجل جناية الضرب والجرح.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.