اعتقال المؤذن الذي قتل مؤذن مسجد بإقليم سيدي بنور

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 أكتوبر 2018 - 5:34 مساءً
اعتقال المؤذن الذي قتل مؤذن مسجد بإقليم سيدي بنور

محمد الغوات

تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية سيدي بنور، في بحر الأسبوع الماضي، من اعتقال مؤذن متهم بقتل مؤذن مسجد بدوار “أولاد لحسن” بإقليم سيدي بنور. وكان سكان هذا الدوار قد استيقظوا، على وقع جريمة شنعاء، ذهب ضحيتها مؤذن مسجد في طور الاتمام بدوار” اولاد احسين ” بتراب سيدي بنور.

وبعد توصل عناصر الدرك الملكي بالخبر، انتقلوا الى عين المكان، وعاينوا جثة الهالك، وقاموا بالإجراءات القانونية، تحت اشراف النيابة العامة، ثم فتحوا تحقيقا قضائيا في هذه النازلة، بعد أن استجمعوا معطيات حول هذه الجريمة، كون مؤذنين كانا يتصارعان حول من سيفوز بإمامة هذا المسجد. وقد أفضت الأبحاث والتحريات الميدانية التي قام بها المتدخلون الأمنيون، من مختلف الوحدات لدى سرية الدرك الملكي بسيدي بنور، التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي للجديدة، من إيقاف الجاني، في اليوم الموالي، لوقوع هذه الجريمة النكراء، التي اهتز على وقعها الرأي العام، بالنظر إلى طبيعتها ومكان وقوعها، والمركز الديني والاعتباري للجاني والمجني عليه.

وحسب المعلومات التي استقتها الجريدة من عين المكان، فإن مؤذنين من إقليم سيدي بنور، أحدهما يتحدر من جماعة “امطل”، والثاني من جماعة “الجابرية”، وهما ربا أسرتين، ويبلغان من العمر حوالي 44 سنة، كانا في خلاف دائم حول من سيؤمن آذان الصلاة في مسجد دوار “أولا لحسن”، بجماعة “الجابرية”، الذي تم تشييده حديثا، سيما أن أحدهما هو الجاني، كان يطمح إلى أن يكون المؤذن الرئيسي بهذا المسجد، وهو الأمر الذي لم يتأت له، بعد أن عينت مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة الجديدة، زميله وهو الضحية، ليتولى منصب مؤذن رسمي بهذا المسجد، وهو الواقع الذي لم يتقبله الجاني، وظل يضايقه ويتحين الفرصة لينتقم منه.

وقد تطور الخلاف بين المؤذنين، صباح يوم الاثنين فاتح أكتوبر الجاري، عقب صلاة الفجر، إلى صراع عنيف. حيث اعتدى الجاني على الضحية بالضرب، إلى أن أسقطه على الأرض جثة هامدة.

ومن أجل توقيف الجاني، الذي كان قد فر الى وجهة مجهولة، وضع المسؤولون الدركيون لدى سرية سيدي بنور، والقيادة الجهوية بالجديدة، خطة محكمة للإيقاع بالقاتل، حيث عملوا على نشر أفراد من الدرك الملكي بالزي المدني، وسط مدينة سيدي بنور، وفي الحقول وعلى المسالك والأراضي الخلاء، وبالسوق الأسبوع لثلاثاء سيدي بنور، وكل النقاط الترابية التي قد يسلكها الجاني، وهو في رحلة فراره“.

وكانت فرقة من رجال الدرك الملكي بالزي المدني، قد رابطوا عند المدخل الجنوبي لسيدي بنور، في محيط السوق الأسبوعي. وفي حدود الساعة الرابعة من صبيحة يوم الثلاثاء 2 أكتوبر الجاري، أثار انتباه الدركيين الذين كانوا في عملية مراقبة وترصد، رجلا يرتدي جلبابا، يسير بسرعة، ويلتفت ذات اليمين والشمال، في حيرة من أمره، مما دفع بالعناصر الأمنية إلى استفساره، ولم يجبهم عن أسئلتهم، فشكوا في أمره، وتم اقتياده إلى مقر سرية الدرك الملكي بسيدي بنور. وهناك تم التأكد من هويته، بتنقيطه على الناظمة الإلكترونية، وكانت هويته مطابقة للشخص المبحوث عنه، مرتكب جريمة قتل مؤذن مسجد.

واعترف القاتل، أنه غادر مسرح الجريمة، فور ارتكابها، والتحق بمنزل أسرته، حيث قام بخلع ملابسه، وارتدى جلبابا، وبعدها، كان يهم بالفرار إلى خارج جماعة “الجابرية”، لكنه تراجع وأجل فرار الى الليل، وظل مختبئا في بناية مهجورة على مشارف التجمع السكني بدوار “أولاد لحسن”، إلى أن أرخى الليل ستاره المظلم، حينها أخذ يسرع الخطى تحت جنح الظلام. غير أن رحلته توقفت عند مدخل السوق الاسبوعي، حيث تم توقيفه واعتقاله. وبعد الاستماع إليه في محضر رسمي، تمت إحالته على أنظار المحكمة، التي أمرت بإيداعه سجن سيدي موسى بالجديدة، في انتظار محاكمته، بتهمة الضرب والجرح المؤذي الى الموت.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.