“يونس بولمان” خلق السعادة لمن لا سعادة له

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 مايو 2018 - 2:04 صباحًا
“يونس بولمان” خلق السعادة لمن لا سعادة له

تداولت محطات كثيرة  هذه الأيام بالمغرب وخارج المغرب   اغنية “حتى لقيت اللي تبغيني “تداول

عندما رأيت المجموعة وسمعت الاغنية لم أقيم الأداء ولا كلمات الاغنية ولا اللحن

هذا النموذج من الغناء  بالاته البسيطة وتسجيله الأولي كلاما ولحنا واداءا لم  يتقبله  الكثيرون اصحاب الفن الأصيل ولا أساتذته.

بل يرى فيه موجة ستختفي مع الأيام وقد يرى فيه البعض  تموذجا ساري  به العمل الان أكثر من غيره …

الا وانا اسمع الاغنية بشكلها الأصلي الاول  رأيت  وجها آخراً …

رأيت فيها صورة من شباب من بقعة من الجنوب  الشرقي من  المغرب من ارفود بالذات لم يعرفهم احد من قبل ..  ولَم يحس احدا بحاجتهم لابسط الاحتياجات  … لا أظن انهم يشربون حليب سانترال ولا ماء سيدي علي لم يسألهم احدا عن احلامهم ولا عن همومهم …

رأيت في يونس بولمان نموذج الشاب الذي كان في الماضي يدرس بشعبة العلوم ‏Science Ex ثم تخلى عن الدراسة في البكالوريا كالاف الشباب ليستمر في العمل بموسيقاه في الافراح والأعراس وبعض الليالي بإحدى الأوتيلات الموجودة بمدينته ليضمن قوت يومه وعائلته .

رأيت في يونس بولمان وفرقته البساطة في العيش والرضى به .. لم يبحث عن الشهرة يوما ولَم يتسلق حيطان الوصول…

في يوم من الأيام في عرس من أعراس المدينة  عندما قبل احياء الحفل للعروسين لا يملكان مالا كثيرا وهو يغني بالات بسيطة طلب منه احدا ان يصور الحفل وان ينشره وبهذا النشر ذاع  صيته في المغرب بين الشباب.

رأيت في الجنوب الشرقي وبارفود  بالذات كرم الأهل حيث الشباب الذين كانوا يغنون مع يونس بولمان وسويلم  صاحب البدلة في الفيديو لم يكونوا من الفرقة هم شباب المدينة الذين أتوا للعرس عندما سمعوا ان يونس  بولمان سيغني لذلك تراهم جميعهم يغنون معه ،. فرحون بسطاء بملابسهم اليومية لا زينة  ولا بدلا ولا عطرا …جميعهم حافظين  للأغنية  يغنوها جماعة بحب قبل نشرها على المغرب…

عجبني كرم العائلات التي تستقبل كل  من يريد الحضور للحفل دون دعوة مسبقة ان أرادوا الحضور لمشاركة البهجة والفرح..

الجميع يحاول خلق سعادة حسب الموجود

هذا ما احببته في هذا الجو ومن خلال هته الاغنية الأصلية التي تتداولها المحطات اليوم  ولكن بعد تسجيلها باحدث الاَلات.

يبقى التسجيل الاول الأصلي هو ما تركتي ارى الوجه الحقيقي  لشباب المغربي القنوع البسيط وشدني اليه

واشنطن العاصمة  Mouna Ouaâd Rafiî

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.