الحكم بإفراغ”القرش الأزرق” يتطلب تنفيذه تدخلا ملكيا…!!!

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 أبريل 2017 - 10:54 صباحًا
الحكم بإفراغ”القرش الأزرق” يتطلب تنفيذه تدخلا ملكيا…!!!

بقلم أحمد مصباح                                                                                                                      

 انتكاسة مني بها مرة أخرى الرأي العام وفعاليات المجتمع المدني والمتتبعون للشأن العام، في الوقت الذي كانوا ينتظرون أن يتم، الثلاثاء 18 أبريل 2017، تنفيذ الحكم القضائي عدد: 336 – 2015 – 1201، موضوع  ملف  التنفيذ عدد: 11– 2016، القاضي بإفراغ  مقهى ومطعم  “القرش الأزرق” بمصطاف سيدي بوزيد، بإقليم الجديدة، واسترجاعه من ثمة إلى حظيرة ممتلكات جماعة مولاي عبد الله،  بعد أن أمهل رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة، قاضي الأمور المستعجلة (عبد الرزاق محسن)، المدعية، شركة “إلينيو”، في جلسة الأربعاء 01 مارس 2017، مهلة إضافية (48 يوما)، انتهت الاثنين 17 أبريل 2017 (المرجع: القضاء المستعجل / ملف رقم: 109/110/2017 – أمر رقم: 126، بتاريخ: 01/03/2017).

وبالوقوف على ملف القضية، فإن رئيس ابتدائية الجديدة، بصفته قاضي الأمور المستعجلة، علل الأمر الذي أصدره، استنادا من حيث الوقائع، إلى ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، في موضوع “طلب أجل استرحامي”،  تقدمت به المدعية، شركة “إلينيو”، بواسطة دفاعها، في ال23 فبراير 2017، (علله) بكون الشركة المدعية تستند في طلبها إلى وجود مقرر للصلح، في طور المصادقة عليه من طرف المدعى عليها (جماعة مولاي  عبد الله)، وأنه في حال الإفراغ، فإن تنفيذ القرار الاستئنافي، موضوع الملف التنفيذي عدد: 11 – 16، يقتضي منها (المدعية) الاستعانة بجهة مختصة لتفكيك تجهيزات المقهى، بالإضافة إلى كونها تشغل ما يقارب 35 عاملا، وأن لها ارتباطات مالية من رهون وديون.

  وقد أبدى دفاع المدعى عليها، جماعة مولاي عبد الله، في جلسة 01 مارس 2017، موافقته على طلب الأجل الاسترحامي، الدي تقدم به نائب المدعية.

ومن ثمة، أذن قاضي الأمور المستعجلة، في منح المدعية أجلا ينتهي في يوم 17 /04 / 2017، وتحميلها المصاريف. وصرح القاضي بأن تنفيذ الأمر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.

وحسب المتتبعين، فإن الأجل الذي منحه رئيس ابتدائية الجديدة، والذي يبتدئ في الفاتح مارس 2017، وينتهي في ال17 أبريل 2017  (مدة 48 يوما إضافيا)، كان جد كاف للإيفاء بالغرض المتوخى، المضمن في تعليل الأمر القضائي (تفكيك تجهيزات المقهى والمطعم – تسوية وضعية العمال..).

هذا،  وتزامنا مع تاريخ تنفيذ حكم الإفراغ، الاثنين 18 أبريل 2017، الذي كانت المحكمة أشعرت،  بأسبوع قبل حلوله، به وبموعد تنفيذه، السلطات المتدخلة (السلطة المحلية ممثلة في قائد قيادة مولاي عبد الله – الفرقة الترابية للدرك الملكي بسيدي بوزيد..)، بث رئيس ابتدائية الجديدة، بصفته قاضي الأمور المستعجلة،  في طلب تأجيل تنفيذ الحكم  بالإفراغ،  تقدم به رئيس المجلس الجماعي، بواسطة المحامي الذي ينوب عن الجماعة، إلى المحكمة، إلى حين اتخاذ عامل إقليم الجديدة، سلطة المراقبة الإدارية والمالية على المحاضر والمقررات الجماعية، القرار بالتأشير  و الرفض أو عدم التأشير على المقرر الجماعي رقم: 11، المتعلق بمشروع الصلح بين جماعة مولاي عبد الله، وشركة  “إلينيو”، مكترية مقهى ومطعم  “القرش الأزرق”، والدي صادق عليه المجلس الجماعي في دورته العادية، في ال02 فبراير 2017. وهو الطلب الذي استجاب له قاضي الأمور المستعجلة، حسب ما أفاد عضو من المعارضة بجماعة مولاي عبد الله.   

هذا، فإن قضية “القرش الأزرق”  قد دخلت فعلا في دوامة مفرغة، نقطة الانطلاقة فيها هي نقطة الوصول. فكلما اقتربت ساعة الحسم، إلا وبدأت المناورات وتقاذف الكرة في هذا الملف الشائك، الذي عمر طويلا، بعد أن لم يكن بالأمر الهين استصدار قرار قضائي  لفائدة الجماعة القروية “مولاي عبد الله”، في مواجهة شركة “إلينيو”، يقضي بالإفراغ. حكم تم انتزاعه بعد 7 سنوات من التقاضي والمساطر  المعقدة، من محكمة خارج النفوذ الترابي والقضائي لدائرة استئنافية الجديدة ( قرار الغرفة المدنية لدى محكمة الدرجة الثانية بسطات عدد:  336 – 2015 – 12011).

وتجدر الإشارة إلى أن  شركة  “إلينيو”، ظلت تستفيد من مهل إضافية،  أو ” ما فوق الإضافية”،  ومن تأجيلات تنفيذ الحكم القضائي، الذي أصبح نهائيا وغير قابل للطعن، بعد استيفائه جميع درجات التقاضي.

فالحكم  بالإفراغ، كانت جماعة مولاي عبد الله انتزعته بتاريخ: 24 نونبر 2015، في عهد رئيسها السابق، حسن يشكر المعاشي. وقد كان مقررا تنفيذه في ال04 فبراير 2016.. إلا أن الشركة المحكوم ضدها،  لجأت إلى المحكمة، التي أمهلتها شهرين، من أجل تسوية وضعية المستخدمين العاملين لديها، وتفكيك تجهيزات مقهى ومطعم “إالقرش الأزرق”.

وقد حددت المحكمة، بتاريخ: 24 أكتوبر 2016، الفاتح من  مارس 2017، موعدا لتنفيذ الحكم. وأمهلت من ثمة الطرف المكتري مهلة إضافية تزيد عن 4 أشهر.

وبحلول الفاتح مارس 2017، التاريخ الذي كان مقررا لتنفيذ الحكم بالإفراغ، بث رئيس المحكمة الابتدائية، قاضي الأمور المستعجلة، في “طلب أجل استرحامي”، تقدمت به، عن طريق دفاعها، المدعية، شركة “إلينيو”، بتاريخ: 23 فبراير 2017. وأمهلها مدة إضافية، انتهت في ال17 أبريل 2017.

وفي ال18 من أبريل 2017، وتزامنا مع تنفيذ الحكم بالإفراغ، أجل رئيس المحكمة الابتدائية، حسب عضو من المعارضة، موعد التنفيذ، إلى حين أن يتخذ عامل إقليم الجديدة  قرارا بالتأشير أو الرفض أو عدم التأشير على المقرر الجماعي رقم: 11، المتعلق بمشروع الصلح. 

هذا، وأصبح تأجيل تنفيذ الحكم القضائي، لأسباب ومبررات وأعذار، لم يعد يستوعبها ويستسيغها الرأي العام وفعاليات المجتمع المدني والمتتبعون للشأن العام، يدور في دوامة مفرغة، نقطة الانطلاقة فيها هي نقطة الوصول..كما في  الميثولوجيا الإغريقي.

وخلاصة القول، فإن تأجيل تنفيذ الحكم القضائي بالإفراغ،  الصادر باسم جلالة الملك، بعد 7 سنوات من التقاضي، ومساطر معقدة، والذي أصبح نهائيا وغير قابل للطعن، بعد استيفائه جميع درجات التقاضي، وبعد أن لم يكن بالهين أمر انتزاعه، في عهد رئيس جماعة مولاي عبد الله السابق، حسن يشكر المعاشي، وخاصة من محكمة خارج النفوذ الترابي والقضائي لاستئنافية الجديدة،  (فإن  تأجيله) إلى ما لانهاية، قد يحول دون تحقيق العدالة، وحماية حقوق ومصالح جماعة مولاي عبد الله، وفي مقدمتها حماية المال العام والممتلكات الجماعية.

ومن باب المقارنة والمقاربة الواقعية، فإن أقل من المدة التي استغرقها تنفيذ الحكم القضائي بالإفراغ، منذ  تاريخ أول تنفيذ في ال04 فبراير 2016،  كفيل بتفكيك مفاعل نووي عملاق، أو بتشييد برج او ناطحة سحاب، وتجهيزها من أبعد نقطة في العالم، وليس فقط بتفكيك مقهى ومطعم بحجم “القرش الأزرق”.. !!

فإن كان انتزاع الحكم القضائي بالإفراغ، الذي تم انتزاعه من استئنافية سطات، بعد 7 سنوات من التقاضي والمساطر المعقدة، فهل تنفيذه سيتطلب ضعف تلك المدة الزمنية.. 14 سنة ؟!!

وتذكيرا ببعض اختصاصات وصلاحيات عامل إقليم الجديدة، علاقة بالمقرر الجماعي رقم: 11، فإن  المادة  116 من القانون رقم، 14 –  113،  حددت أجل 155 يوما من أيام العمل  الموالية لتاريخ اختتام الدورة،  أو لتاريخ  اتخاذ قرارات الدورة، كالمدة القانونية لتبليغ نسخ من محاضر الدورات ومقررات مجلس الجماعة، وكذا،  نسخ من قرارات الرئيس المتخذة في إطار السلطة التنظيمية،على عامل العمالة أو الإقليم  أو من ينوب عته.

فيما نصت المادة 118 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية، على ما يلي: “لا تكون مقررات المجلس التالية المقررات ذات الوقع المالي على النفقات او المداخيل، قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم  أو  من ينوب عته،  داخل اجل  عشرين 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس”.

وحسب الفقرة الأخيرة من المادة  118 من القانون التنظيمي المرجعي: ف”يعتبر عدم اتخاذ  أي قرار في شأن مقرر من المقررات المذكورة، بعد  انصرام الأجل المنصوص عليه أعلاه، بمثابة تأشيرة”.

وعليه، فهل بات تنفيذ الحكم القضائي عدد: 336 – 2015 – 1201،  الصادر باسم جلالة الملك، عن استئنافية سطات، محكمة خارج  النفوذ الترابي والقضائي لدائرة استئنافية الجديدة، موضوع ملف التنفيذ عدد: 11– 2016،  (هل بات) يتطلب تدخل أعلى سلطة في البلاد، الملك محمد السادس ؟!!

إلى ذلك، فيتعين على عامل إقليم الجديدة، معاذ الجامعي، الموكول له حماية المال العام والممتلكات الجماعية؛ وتفاديا للقيل والقال وتناسل الإشاعات المسيئة، سيما أن ثمة انتقادات لاذعة ومحرجة وجهت إليه، استغلت فيها بعض مواقع التواصل الاجتماعي صورا فوطوغرافية، تظهره في مناسبات، بمعية صاحب مقهى ومطعم  “القرش الأزرق”.. (فيتيعين عليه) أن يتحيز وينحاز إلى القانون ولا شيء غير القانون، عند ممارسة اختصاصاته وصلاحياته الدستورية والقانونية، منها سلطة المراقبة الإدارية والمالية، التي يندرج في إطارها اتخاذ القرار السليم، التأشير  أو الرفض أو عدم التأشير  على المقرر الجماعي رقم: 11، المثير للجدل وللشبهات.

وبالمناسبة، فقد جددت المعارضة موقفها الحاسم، في حال اتخاذ عامل إقليم الجديدة قرارا فيه  إخلال أو خرق للقانون، بالطعن فيه أمام  المحكمة الإدارية، وبرفع شكايات إلى المجلس الأعلى للحسابات، ومطالبة وزارة الداخلية بإيفاد  لجن تفتيش مركزية.

ولكل من يهمه الأمر، تحيل الجريدة على المقالين الخاصين، اللذين  سبق أن نشرتهما على أعمدة موقعها الإلكتروني، تحت عنواني: “المحكمة تعيد الكرة إلى عامل الجديدة لتطبيق القانون في قضية القرش الأزرق”، و”عامل الجديدة يعيد الكرة إلى القضاء لتنفيذ الحكم بإغلاق القرش الأزرق”. ويمكن الولوج إلى هاتين المادتين الإعلاميتين، عبر محرك البحث الإلكتروني  “غوغل”.

إلى ذلك،  فإن تنفيذ الحكم بالإفراغ، في حال ما إذا جاء القرار العاملي مخالفا لانتظارات بعضهم،  سيكون له حتما ما بعده.. تبعات من العيار الثقيل، قد تتفجر، وتصب في تزكية التصريحات  المزلزلة، التي كان عبد الله بشيكر، عضو المعارضة، أدلى بها للصحافة، في ال02 من فبراير 2017، من أمام مقر جماعة مولاي عبد الله.

هذا، وتعد الجريدة الرأي العام وفعاليات المجتمع المدني والمتتبعين للشأن العام، بأنها ستعود إلى القرار العاملي،وستضعه  وتعليلاته وتبريراته وحيثياته.. تحت المجهر، فور أن تتخذه سلطة المراقبة الإدارية والمالية، ممثلة في عامل إقليم الجديدة، معاذ الجامعي.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.