مذكرات امراة مهاجرة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 فبراير 2017 - 4:46 مساءً
مذكرات امراة مهاجرة

في رحلاتها … وتجوالها… ظلت مخلصة للأصل  … حتى لو حاولت استعمارها  كل الشعوب الاتية من بعيد … حتى لو غيروا ملامح مدينتها وجعلوها قارة يحج إليها المتمردون  والخايفون … الا العاشقون …

ظلت مخلصة للأصل …

هكذا قالت يوما … قبل الرحيل …

صدى الغرفة  من وراء الابواب والنوافذ يرد :

انت لست حرفا يسكننى … انت رواية عمري التى لم  تنتهي …

لم يروا ابتسامتك ولا بوح عينيك العربيتين عندما تغرقهما القصائد،…هم لا يدركون مكنون درك … ولا رسوخ العشق في بنات قبيلتك…  ولا هم يدركون مقدار ترحالي خلفك … ولا هم بعارفين لقوانين من دنا من وارف ظلك …

هم يا حبيبتي لا يعرفون كل هذا…

هم يعرفون فقط فحولة يتغنون بها… أما ما سلف فهو في صورة  تومض أمامى في عرضها المستمر الأزلي..

هل اخبروك  يا ترى اني عاشق باع نفسه إليك …

قالت:

افتش عمن باع نفسه الي  لاعتقه …

بين الهنود الحمر … لعلني أجده  بينهم جالسا شيخا من شيوخ القبيلة… بالحكمة … بالحب … بالوفاء …  باللون الأخضر ..

الا زلت على الجدار متكا ؟؟؟

لم  أرى سوى شعوبا من كل الأجناس من البيض والسود و من كل الأعمار ..

ورأيت ضبابا …

ورأيت مشروع بناء جدار  اهبل يفصل الشعوب …

قلت لعل ريشتي تظهر  لك من بعيد

…  لقد  خرج كائني من حيزه فاختل التوازن بين الكائنات …

قلت سأجعل كل أجراس الروعة ترن من صفاء ما بالقلب …

قلت سأرسل كل طيور القارة بألوان الطيف … تبحث عنك…

وأبقى …  انا …

اتسكع بين شوارع المدينة المستعمرة

المسترخية….

يا

جنة خصبي الغالي…!!!

————————–

بقلم…منى عوّاد رفيع

“للهجرة أبواب لا تقفل”

واشنطن العاصمة

للجديدة سكوب

٠٢/١٨/٢٠١٧

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.