تطبيق قرار منع ارتداء البرقع بالجديدة.

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 يناير 2017 - 12:06 مساءً
تطبيق قرار منع ارتداء البرقع بالجديدة.

نجيب الإدريسي – الجديدة سكوب.

 اتخذت وزارة الداخلية قرارا بمنع  صنع و بيع و ارتداء البرقع بجميع ربوع المغرب.  و على إثره، شرعت سلطات مدينة الجديدة في ابلاغ المحلات المعنية بتجارة هذا اللباس طالبة من أصحابها الكف عن هذا النشاط في غضون 48 ساعة بعد تبليغها بالقرار.

و الجدير بالذكر أن هذا القرار قد أتى في وقته بعد أن غزت مدننا و قرانا عادات لباس دخيلة و غريبة علينا لا تمت لنا بصلة و لا تفهم حتى من ترتاد هذا العجب من النساء تاريخ البرقع أو في أي ظروف اجتماعية قد ظهر.

لقد سبق لموقعنا أن تطرق في ركن “أفلا تعقلون” الذي ينشره كل جمعة مقالا حول  موضوع ارتداء الحجاب و أظهر أن هذا الموضوع قد شابته شوائب كثيرة في المعنى و المضمون و اعتاد الناس أن يسمعوا أن البرقع أو الحجاب مذكور في القرآن  و ارتداؤه واجب ديني و هذا و العياد بالله افتراء و كذب على الله سبحانه عما يصفون و أن القرآن  الكريم هو الذي يحث على لباس الحجاب و كأننا بهم يحصرون أهمية كلام الله و الاسلام في قطعة قماش و مفهوم العورة لسلب من المرأة شخصيتها، في حين أن الأمر لا يعدو أن يكون خلطا و عدم فهم صارخ لكلام الله و استمرارا  لعادات سيئة لشعوب ما قبل الإسلام.

كما بين هذا المقال أن كلمة حجاب وردت 8  مرة بالقرآن الكريم و لا يمت معناها في كل هذه الآيات الكريمة بأية صلة لما يفهمه المدافعون عن ارتداء الحجاب و البرقع و ما شابهه.

تاريخيا، برز البرقع أولا في شكله كخيمة سوداء تغطي جسم المرأة بالكامل ببلاد فارس الزرادشتية و في مجتمعات أخرى بالشرق الأدنى مجاورة لها تسميها المصادر الدينية بالمجوسية و كانت كل النساء من مختلف الفئات و الطبقات يرتدينه في ليلة الخطيئة الكبرى و يخرجن لارتكاب الفاحشة لكي لا يتعرف عليهن أحد أو يعرفنهن بعضهن البعض.

و أتصور لو علمت خلفياته اللائي يرتدينه و ؤلائك المنادين به و اللذين يريدون فرضه على الباقي، لطلبوا أن تنشق الأرض لتبلعهن. فالحجاب أو هذه الطامة التي تسمى برقع ليس من القرآن الكريم في شيئ.

هذا من جهة، و من جهة أخرى، تتطلب الحياة في كل مجتمع العيش مع بعض ضمن ضوابط و داخل فضاء عمومي يجمع كل الناس نتعامل فيه مع مؤسسات عمومية مختلفة بغض النظر عن الاختلافات الدينية و العرقية و الفوارق الاجتماعية.

و طبعا يتطلب هذا في كل الظروف و الأحوال التعرف بعضنا على البعض و على هوياتنا و هذا أمر أساسي لا يمكن بأي حال من الأحوال الخروج عنه.

و نرى أنه آن الأوان أن يعمل المجلس العلمي على الرجوع لهذا الموضوع لتنوير الناس و تأطيرها حول حقيقة ارتداء البرقع و ما شابهه على أن يلتزم أعضاء المجلس بكلام الله لا غير و أن يترك كلام الفقهاء الذين خرجوا عن سياق آيات الذكر الحكيم.

burka

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.