الحالة المزرية لجمع النفايات بالجديدة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يناير 2017 - 10:54 مساءً
الحالة المزرية لجمع النفايات بالجديدة

 مصدر الصورة :El Jadida Accueil

نجيب الإدريسي – الجديدة سكو

 نشر هذه الصورة البارحة و ذكرتني  بالكارثة البيئية التي تعرفها الجديدة. أجد نفسي ممنونا لمصدر

فعلا، تعيش المدينة حالة فظيعة حيث تتواجد الساكنة وجها لوجه مع الأزبال و حاوياتها المالآى عن آخرها لأنها لا تفرغ إلا نادرا أو أن أعدادها غير كافية و غير منتشرة بشكل منطقي و لا تنظف أصلا و هذا ظاهر للعيان و لا حاجة للمرء أن يكون أخصائيا ليلاحظها.

و يفرض هذا الوضع الشاذ طرح عدد هائل من التساؤلات التي نحن في الواقع في غنى عنها لو تحمل كل واحد مسئولياته و قام بعمله حسب ما تنص عليه اتفاقية تفويت تدبير النفايات الصلبة علما بأن العملية تدر أرباحا كبيرة على الشركة المكلفة حديثا بهذا التذبير التي افتتحت عملها بحملة تواصل على فراغ و لا أدري هل تدرك أن التواصل الأجوف يعطي نتائج جوفاء.

نقول هذا و ليس بحكم قيمة، بل هو الواقع المعاش المستقى من النقط السوداء و من هذه الصورة و مثيلاتها التي تشد الحدث في اللحظة مما يظهر أن الجديدة أصبحت فعلا مطرحا مفتوحا للأزبال و منذ مدة لا يستهان بها.

لم تعد المدينة ذلك المجال الحضري الذي يتقاسم المواطنون ordures_3jdidaداخله المساحات العمومية بما في الكلمة من معنى ، بل أصبحت بمثابة أعشاش تفرخ يوميا بكتيريات خطيرة على الصحة العمومية باستثناء بعض الشوارع التي تلعب دور الواجهة.

الغريب في الأمر أن الكل يرفض هذه الوضعية التي أصبحت عليها نظافة المدينة خلال السنة أو صيفا حيث تتضاعف ساكنة المدينة باستثناء بعض الجرائد الإلكترونية و الصفحات على الشبكات الإلكترونية التي تتغاضى عن هذه الوضعية و عن مشاكل تدبير النفايات و تلتزم الصمت إزائها و تقدم صورة أخرى للمدينة و الكل يعلم الحقيقة. فلماذا؟ لأا أحد يدري. ربما يعتقد الكثيرون أنهم بهذا يفعلون خيرا لكنهم يرفضون لعب دورهم ك”صحفيين” و يفضلون التركيز على الفضائح الإجتماعية و الأخلاقية و الحوادث بشتى أنواعها باحثين على الإثارة و كأنهم غير معنيين و لا تقرفهم وضعية النظافة العمومية بهذه المدينة.

و مما يؤزم وضع المدينة أكثر هو تصرفات الباعة المتجولين أو ما يعرف ب”الفراشة” الذين يحتلون بدون موجب قانون الملك العمومي على حساب الراجلين و المتاجر التي تدفع الضرائب و أصحاب السيارات و الأمهات التي تستعمل عربات الرضع تاركين ورائهم كل يوم أكوام كبيرة من النفايات في تحد سافر للعيش مع بعض و احترام المجال العمومي.

مؤخرا، تفائل الكثيرون و تمنوا خيرا بعد فوز شركة جديدة بصفقة جمع النفايات بالجدبدة و كنس شوارع و أزقة المدينة و تنظيف شاطئها، لكن للأسف الشديد، لم يتغير شيئ و لم تتحسن الوضعية كما كان منتظرا، بل على العكس من ذلك.

الكل يعلم أن من بين المؤشرات التي تظهر جودة الحياة في مجال ما ذلك المؤشر الذي يعتمد نسبة احصائيات النفايات المجموعة و نسبتها التي تبقى مطروحة في الأزقة و الشوارع. و يظهر أن بالجديدة، أصبحت الأزبال و الأوساخ هي السمة الغالبة مما اثر سلبا على جمالية المدينة و جودة العيش فيها و لا يظهر بتاتا أن الأمر يشكل هاجسا أو أولوية بالنسبة لمجلس المدينة الذي تم انتخابه لتدبير الشأن المحلي.

كل هذا يحصل و بلادنا نظمت المؤتمر العالمي للمناخ و البيئة بمراكش الكوب 22 حيث التزمت بحماية البيئة و المحافظة عليها، لكن هناك من لم يستطع الإندراج في هذه السياسة و تطبيق القرارات الكبرى ذات الصلة التي اتخذها المغرب.

هذا جانب بسيط من تدبير النفايات التي تتميز بتعدد الجوانب إذ لا ندري ماذا يحصل بالنسبة للنفايات الطبية بالجديدة التي مصدرها المستشفيات و المصحات الخاصة و المستوصفات و المختبرات و بعض الصيدليات.

ordures_6jdida

 

 

 

 

 

.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.