تاريخ البريد بالمغرب،  مازيغن- الجديدة.

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 24 ديسمبر 2016 - 7:18 مساءً
تاريخ البريد بالمغرب،  مازيغن- الجديدة.

نجيب الإدريسي الجديدة سكوب

الحلقة الثالثة.

بعد تقديم نبذة مختصرة عن تاريخ البريد بالمغرب منذ عهد السلطان الموحدي عبد المومن بن علي ، نبدء الحديث عن التطورات التي عرفها البريد بمازيغن – الجديدة و ظروفها  إلى أن وصل إلى العصر الرقمي بعد الثورة التكنولوجية.

بعد المنافسة الشديدة التي عرفتها نشأة البريد الخاص بين بعض أعضاء الجاليات الأجنبية من أروبا نظرا لتطور العلاقات التجارية بين المغرب و هذه القارة، أنشأت و كالات بريدية خاصة ببعض المدن المغربية و من ضمنها البريد الألماني  سنة 1899 يسهر عليه عون من دار ريشتر و بطنجة التي كانت تعرف وضعا خاصا بالنظر لأنها كانت العاصمة الدبلوماسية للمغرب قبل أن تشهد تطبيق الوضع الدولي بها.

ورجوعا إلى كيفية عمل البريد ، كانت رحلات الرقاصة منتظمة حسب أيام و أوقات معروفة مسبقا حيث تنطلق عموما باكرا في الصباح على أساس التنسيق مع المكتب المرسل إليه  أيام الثلاثاء و الجمعة و الأحد حسب أحوال الطقس و الحالة الصحية للرقاص و الحالة العامة للبلد. و تقبل الرزم البريدية التي لا يتعدى وزنها أكثر من 300 كيلوغرام.

و كانت المنافسة شرسة بين البريد الخاص الفرنسي و نظيره الألماني تعكس في الحقيقة تشنج العلاقات بين البلدين حول “قضية المغرب” كما سميت في المصادر التاريخية في تلك الحقبة نظرا لأطماع الجانبين الاستعمارية و نواياهما المبيتة.

pna1الحلقة الثالثة.و كان من أوائل هذه المكاتب الخاصة التي أحدثت هو البريد الخاص بالجديدة على يد جوزيف برودو و ابنه من بعده إسحاق برودو سنة 1891 لتأمين الخط البريدي بين الجديدة و مراكش مباشرة و عبر المدينة الحمراء مع مراكز البريد في بعض أهم المدن. و يتولى أمرها رقاص أو رقاصة هم سعاة البريد سابقا.

 

اسحاق برودو في صورة له مأخوذة

بجنيف سنة 1938

ولد سنة 1868 و مات بالجديدة بتاريخ 20 مارس 1945.

pna

طابع بريدي مازيغن الجديدة مراكش

pna2

رسالة موجهة  إلى جوزيف و ابنه اسحاق برودو.

pna3                     

و أخرى للابن اسحاق برودو.

و أمام تهافت الأجانب على أنشطة البريد،ارتأى السلطان الحسن الأول إحداث بريد مخزني بظهير موجه لبعض الأمناء لتوقيف احداث أي بريد نيابة عن المخزن لوضع حد لتجاوزات هؤلاء  الأجانب التي لم تكن تستند لقوانين.  و بعد نجاح التجربة ، عممت سنة 1892 رسائل ملكية على 13 مدينة موجهة للأمناء  تظهر كيفية العمل و الترتيبات اللازمة لتنظيم البريد المخزني و الطوابع البريدية و الأكياس المعدة لها.

 و لأجرأة العملية، قام المخزن بصنع خاتم بثماني أضلع لتحصيل المكوس على المراسلات و بداخله اسم المدينة و عبارة ” المحروسة بالله” أو “المصونة بالله” أو “المحفوظة بالله”. و ظل العمل بهذه الأختام بالجديدة و باقي المدن التي تتوفر على مركز بريدي إلى غاية 12 ماي 1912 أي شهران بعد التوقيع على معاهدة الحماية. و حينها استبدلت الأختام المستعملة ، واحد بثماني أضلع للطوابع البريدية و اخر مستدير تختم به الأكياس أو “الشكارة”التي تحمل البريد  كما أصبح بعض الرقاصة يمتطون الخيول للقيام بعملهم و الإسراع في تأديته .

يتبع.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.