افلا تعقلون…رسالات و أدوار بيوت الله

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 ديسمبر 2016 - 4:47 صباحًا
افلا تعقلون…رسالات و أدوار بيوت الله

بسم الله الرحمان الرحيم

﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ

صدق الله العظيم

127 سورة البقرة – ألآية   

دعا السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية بمناسبة يوم المساجد (غير أن القليلين يعلمون أن المغرب يحتفل بهذا اليوم بعد عيد المولد النبوي منذ  سنة 2007) دعا إذن إلى حماية المساجد من الجهل و التطرف و نحن نتقاسمه الرأي. و أعطى بعد ذلك بعض الإحصائيات حول عدد المساجد التي بنتها الدولة أو الخواص و ترميم أو إصلاح البعض الآخر.

و حيث أننا نتقاسم هذا الرأي كهدف فإنه يعطينا أيضا الفرصة للتفكير ثم القول أنه إذا أردنا تحقيقه، يجب الرجوع إلى أدوار المساجد في التاريخ الإسلامي منذ الهجرة النبوية و بناء المسجد النبوي بالمدينة المنورة حيت كان دائما يؤدي رسالة واضحة كمركز للنشاط الديني  والاقتصادي والعلمي والاجتماعي والتربوي و مكانا للتشاور و التآزر بغض النظر عن لعب دوره كمكان للعبادة. و في كثير من البلدان الإسلامية حتى يومنا هذا، يضطلع المسجد بهذه الأدوار أو على الأقل بالبعض منها.


غير أنه في الوقت الحالي، لا تقوم المساجد بهذه الرسالة بل تحولت إلى أماكن لأداء الصلوات فقط، وهي في الحقيقة يمكن أن تكون محور الحياة الفردية و الجماعية و تؤدي أدوارا كثيرة شريطة أن يتم التفكير قبل بنائها في انشاء ملحقات للتشاور و لم الشمل و مدرسة تعليم، و بناء النشء على أساس المبادئ السمحة للإسلام و نبذ التطرف و محاربة الجهل و الحوار و مركز دراسات و ندوات و مكتبة عصرية تضم مراجع في كل العلوم و بتكنولوجيات حديثة تجدب الأطفال و الشباب من الجنسين  و قاعات للعروض و متحف.

أتسائل أحيانا لماذا لا تبني الوزارة الوصية و المحسنين مساجد تضم مستوصفات و رياض أطفال أو دار أيتام أم عجزة و تساعد حتى على خلق فرص شغل للشباب  من بعض المهن الذين لا يتوفرون على رأس المال اللازم  و تمكنهم من اقتناء محل تجاري تابع للمسجد على أن يكون الإيجار بأسعار معقولة؟

في مدن كثيرة بالمغرب، يجدب انتباه المرء ظاهرة غريبة و هي الصلات بكثافة في حوانيت و على الأرصفة و الساحات في حين تبقى المساجد المبنية والمجهزة شبه خاوية و لو أنها عى مقربة من هذا كله و نحن نعتقد أن الأمر يتطلب التفكير مليا لإعادة المساجد إلى وظائفها و إرجاع المصلين لها.

و لنا قدوة و لو نسبيا في مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء على جل الأصعدة التي ذكرناها. يا ريت لو تتعمم تجربة مؤسسة مسجد الحسن الثاني.

.   فمن آداب محبة الله محبة بيوته

 

 

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.