صور رسوم و تعليق…تاريخ البريد بالمغرب و ماغزان – الجديدة.

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 ديسمبر 2016 - 9:55 مساءً
صور رسوم و تعليق…تاريخ البريد بالمغرب و ماغزان – الجديدة.

جزء من خارطة خطوط البريد

بقلم نجيب الإدريسي – الجديدة سكوب.

الحلقة الأولى

 يسرد هذا الركن في أربع حلقات تاريخ البريد بالمغرب للوصول إلى ما عرفه هذا البريد  على مستوي مدينة مازغان – بمدينة الجديدة التي تعتبر من الأوائل التي شهدت هذا التغير الكبير في المواصلات نظرا لأهمية الدور التجاري و الاقتصادي الذي لعبته منطقة دكالة و حاضرتي الجديدة  و مينائها و أيضا ازمور في التجارة الخارجية للمغرب و ما طبيعة تطور البريد سابقا إلى أن وصل إلى ما نعرفه حاليا.

هل يمكن الحديث عن تاريخ البريد بالمغرب ؟ و أجيب طبعا. فما هي إذن مختلف المراحل التاريخية التي مر بها هذا التاريخ ؟ وما هي المعطيات المادية التي تثبت ذلك بالرغم من أن هذا التاريخ ظل بعيدا عن الأضواء؟

بدأ البريد بأشكاله المختلفة منذ زمان و تدخل الحكم المركزي لتنظيمه في المرة الأولى حيث صدر بشأنه ظهير شريف للسلطان عبد المومن بن علي الموحدي سنة 1148 تلاه بعد أكثر من سبعة قرون ظهير السلطان الحسن الأول الصادر سنة 1892 و كان الدافع له هو بروز البريد الخاص بمدينة الجديدة.  إضافة إلى ذلك، هناك معطيات مادية كالأظرفة و الطوابع البريدية الموضوعة عليها ارسلت من المغرب قبل ظهور أول طابع بريدي في العالم و تؤرخ أيضا لصور نادرة لهذا المعطى.

بداية، انطلاقا من سنة 1854، أي حوالي 9 سنوات على معركة اسلي التي خسرها المغرب، افتتحت فرنسا وكالة بفاس ألحقت بإدارة البريد و يشرف عليها يهودي مغربي يساعده رقاص أو إن أردتم ساعي بريد و جمعه رقاصة كان يتكلم اللغة الفرنسية.

jdi-naj1

رقاص

و كان يعمل هؤلاء مشيا على الأقدام و ينظمون انطلاق الرحلات خلال أيام معينة و في أوقات محددة  و هي أيام الثلاثاء و الجمعة و الأحد ابتداء من الساعة الرابعة صباحا. إلا أن تاريخها و توقيتها كانا يتغيران حسب الطقس و الوضع بالبلد و الحالة الصحية للرقاص. و كان هؤلاء يتعرضون للنهب و السرقة .

و كانت تؤدى تكاليف البريد بالحسني و الفرنك الفرنسي و البسيطة الإسبانية. أما الرزم فكان وزنها محدد في 300 كيلو على الأكثر.

jdi-naj2

ظروف عمل الرقاصة

بعد ذالك، نافس الألمان الفرنسيين في قطاع البريد حيث أنشأ الألمان سنة 1890 وكالة بريدية تنافس الفرنسية يشرف عليها مستخدم من مؤسسة ريشتر. و هذا عنصر اضافي يبين المنافسة الشرسة بين الألمان و الفرنسيين في بسط نفوذهم على المغرب في تلك الحقبة و تمهيدا له بعد معاهدة برلين سنة 1884 لتقاسم افريقيا بين القوى العظمى و غالبيتها المطلقة في تلك الحقبة كانت أروبية، حيث تطورت إلى صراع دبلوماسي و على تقاسم الزبناء بين البريد الفرنسي و البريد الألماني . فيما بعد، فتحت كذلك مكاتب أخرى كتلك التابعة للبرتغال تنحصر في بعض البلدات الصغيرة في مدن الشمال لكن لم يكن لها النفس الطويل في الاستمرار نظرا هذه المنافسة الشرسة.

jdi-naj8

يتبع

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.