تمعنوا في هذه الصورة جيدا…3- مجرد حلم. هل سيتحقق؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 12:41 صباحًا
تمعنوا في هذه الصورة جيدا…3- مجرد حلم. هل سيتحقق؟

 

سردت حلمي في الحلقتين الماضيتين حول هذا المشروع الكبير الذي حلمت به و كأن هذا الحلم يقظة حتى جاء في تعاليق بعض القراء أنه بالفعل منذ زمان كان هناك مشروع مماثل في السبعينات انجزت بشأنه الدراسات و ابتدأت المرحلة الاولى باقتناءات بحي الرجيلة و درب الدكاكة لكن أهداف المشروع غيرت فجأة و جهتها.

و حاولت أن أفهم جيدا و أتمنى من الأخ صاحب التعليق أن ينورنا أكثر أن الأمر في ما تفضل به يتعلق بالمدينة القديمة و ليس بالقلعة البرتغالية كما رأيتها خير و سلام في المنام. و احتمال أن يكون ما أتى به القارئ  الكريم جزءا من المشروع ككل.

لماذا ؟ لأن حلمي انطلق من القلعة البرتغالية و رأيت فيه بأم عيني بين اليقظة والمنام أنها أصبحت تسر الناظرين و مركزا انطلقت منه إعادة هيكلة المدينة و رجعت روح التاريخ لها و من حولها و شمر الجميع على السواعد و تهافت المستثمرون و مكاتب الدراسات عليه و وكالات الأسفار الدولية من كل القارات و ادرجوه في برامج سياحية أخاذة تستثمر في السياحة الذكية تعنى بكل ما يتعلق بالتعرف عن قرب على تاريخ الوجود البرتغالي عبر العالم و تنظيم مناظرات و مؤتمرات دولية حوله و ابرام شراكات بين الجامعة المحلية و أخريات برتغالية و برازيلية و بأفريقيا الناطقة بالبرتغالية و في مناطق أخرى بالعالم و أن تتقوى الصحوة الهادفة التي يعرفها المغرب حاليا بالرجوع بكل قوته لماما أفريكا ناطقة بالفرنسية كانت  أو الإنجليزية و لم لا البرتغالية و يكون بالتالي للجديدة حظها في خدمة الأهداف الكبرى للمغرب و ليست سياحة علب السردين كما هو الحال الآن التي لا يخلف السائح للمدينة من وراءها إلا ثمن علبة أو شواية  سردين و خبز مدعم من طرف الدولة.  

و كيف هذا كله؟ ببساطة لأن تاريخ المكان أخاذ و جذاب و الفكرة من شأنها أن تستهوي الكثيرين.

طبعا يصاحب هذا فتح فنادق داخل القلعة و مطاعم لتقديم وجبات من الدول الناطقة بالبرتغالية و أماكن ترفيه للصغار و العائلات و تنظيم مهرجان دولي له روح و مضمون و معنى يعيد تبعا لسيناريوهات مدروسة المد و الجزر بين البرتغال و المغرب منذ احتلال مازغان إلى ساعة الخروج منها و ما عرفته ساكنتها التي رحلت إلى البرازيل بعد مدة من مكوثها بلشبونة و مهرجانات لموسيقى الشعوب من افريقيا الناطقة بالبرتغالية و من أمريكا اللاتينية و تحديدا من البرازيل و بأكثر تحديد من مازغاو فيلو.

ثم حتى نعترف بالجميل الكبير الذي أسداه السلطان المجاهد سيدي محمد بن عبد الله للمدينة بتحريرها، تنظم احتفالات ربيعية سنويا بمناسبة هذه الذكرى استحضارا للماضي و للتفكير في مستقبل أفضل. فلا مستقبل لمن لا تاريخ له و الجديدة و دكالة عموما لها تاريخ ضارب في القدم.

و خلال حلمي ناداني منادي و قال لي باللسان الدارج الفصيح: “إيوا أ ما احسن هاد الأنشطة و المهرجانات ذات الحمولة بشتى أنواعها و اللا هداك اللي كيديروه فالبريجة ؤ مسمينو مهرجان جوهرة” و أوصاني هذا المنادي قائلا: ” إيوا شوف ؤ رد عليا لخبار”.

و أنتن القارئات و أنتم القراء الأفاضل ها لخبار فراسكم و ما على الرسول إلا البلاغ المبين و به الاعلام و السلام.

نجيب الإدريسي

الجديدة سكوب

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.