بعض أحداث الحرب الكونية الثانية و مدينة الجديدة. إغراق الغواصة “ميدوز” قبالة الجرف الأصفر.

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 3:31 صباحًا
بعض أحداث الحرب الكونية الثانية و مدينة الجديدة.  إغراق الغواصة “ميدوز” قبالة الجرف الأصفر.

ss-marin2

الكل يعلم أن منطقة الجرف الأصفر حاليا كان اسمها في السابق “كاب بلان” أو الرأس الأبيض بلغة

الجغرافيين و رجال البحر و كانت تضم  كذلك مطعم-خان و ملحقاته  و غابة صغيرة من الأوكالبتوس تحت الجرف أو بعبارة أدق، في المكان الحالي لمسطحات الميناء المعدني زيادة على عين ماؤها عذب و الكل على مقربة من مكان معد للتخييم.

كان هناك بعض الصيادين من الدواوير القريبة من عين المكان يصطادون أفخم أنواع فواكه البحر التي انقرضت تقريبا بالمنطقة. وحقيقة، كان مكانا رائعا تسميه الساكنة المحلية بالعين.

و شاءت الأقدار أن يدخل هذا لمكان العادي للتاريخ سنة 1942 من بابه الواسع خلال الحرب العالمية الثانية عبر حدث هام على إثر العملية الحربية الكبيرة التي أطلق عليها الحلفاء اسم “عملية طورش” التي قامت بها القوات الأمريكية ضمن التحالف و كان إذاك هدفها هو التمكن من انزال 34500 جندي أمريكي بمختلف أسلحتهم و المعدات الحربية اللازمة على بعض شواطئ المغرب و شمال أفريقيا لمحاربة المانيا النازية و حلفائها انطلاقا من الجنوب و بالتالي المشاركة في تحرير أوروبا من مخالب النازية.

و يتعلق هذا الحدث بمهاجمة وقنبلة الغواصة الفرنسية “ميدوز” التي بنيت بميناء لوهافر سنة 1927 و تم تعويمها يوم 27 غشت 1930 فيما بدء العمل بها خلال سبتمبر 1932 .

غير أن هذه الغواصة و خلال احتدام الحرب بين الحلفاء من جهة و ألمانيا و حلفائها من جهة أخرى، كانت تقوم بمهام في المحيط الأطلسي قبالة السواحل المغربية لاستكشاف الوضع بعد هجوم القوات الأمريكية تنفيذا لعملية “طورش” التي استهدفت الدار البيضاء و ميناءها الذي تمركز فيه جزء من القوات البحرية الفرنسية بالمغرب فهاجمها الطيران الحربي و أوقع بها خسائر جسيمة إلى حين غرقها بالكامل و احتباسها بين صخور كبيرة بالأعماق قبالة ما كان يعرف قديما بالرأس الأبيض أي “كاب بلان”.  و حدث ذالك يوم 10 نوفمبر 1942. وقد عرفت السفينة الحربية الفرنسية “البريموكي” التي كانت راسية بميناء الدار البيضاء نفس المصير تنفيذا لعملية “طورش”.

و خلال الخمسينيات و الستينيات و بعدها قبل تخصيص المكان لبناء ميناء الجرف الأصفر،  كان يتوافد على المكان عندما يكون الجزر كبيرا بعض الجديديين للإطلالة من أعلى بمحاذاة الطريق على حطام الغواصة التي أغرقت خلال هذه العملية (انظر لهذه الطريق بالصورة على اليسار).

فمن منكم يا ترى عاش رؤية هذا الحطام و هذه التجربة أو علم بها عن طريق حكي الآباء و الأجداد؟

نجيب الإدريسي

الجديدة سكوب

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.