مجرد رأي … خواطر في بعض من أزمة التعليم.

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 نوفمبر 2016 - 9:15 مساءً
مجرد رأي … خواطر في بعض من أزمة التعليم.

ازدادت أزمة التعليم ببلادنا و أخذت مسارا كارثيا من سيئ إلى أسوأ بتوالي الأزمات منذ أن قررت البلاد توصيات انبثقت عن ملتقى افران سنة 1972 إن لم تخني الذاكرة تلتها مبادرات أخرى لم تستطع إخراج القطاع من القوقعة التي يعيش فيها إلى حدود إنشاء اللجنة المكلفة بإعادة النظر في التعليم و التكوين التي انبثق عنها الميثاق الوطني للتربية و التكوين و بعدها المجلس الأعلى للتربية و التكوين في حين لا زال التعليم يتخبط في مشاكله المستفحلة التي لم يشهدها قط التاريخ الحديث للمغرب و تندر عواقبها بما لا تحمد عقباه بالنظر إلى أن نتائج حالته الراهنة كارثية بكل المقاييس.

و دون الدخول في تفاصيل هذه الأزمة هل يعقل أن تعجز الحكومات المتعاقبة على وضع حيز التنفيذ قرارات  اللجنة المكلفة بإعادة النظر في التعليم و التكوين و قرارات المجلس الأعلى للتعليم و التكوين؟ و هل من شيء في تطبيق المغادرة الطوعية التي طبقت و حرمت القطاع من خيرة رجاله و نسائه ثم بعد ارتكاب هذا الخطأ الجسيم التفكير في توظيف اخرين في خضم الارتجال الذي تعرفه القرارات المصيرية التي تهز القطاع و ما بالك بالبرنامج الاستعجالي و ما اكتشفه الجميع من تلاعبات و محاولة اقبار هذه الفضيحة؟ و التوظيف التقاعدي في ظل الخصاص في الموارد البشرية و التراجع عن مكتسبات القطاع نفسه و اقفال المدارس و الثانويات و تفويتها للوبيات العقار و المدارس الخصوصية التي ستفرز لا محالة تفاوت صارخ بين ذوي الامكانيات و المحرومين منها لتعميق الهوة الاجتماعية أكثر و إلغاء مجانية التعليم أو على الأقل تقديم مقترحات مقبولة و عملية و إلى اخره من أشياء لا يمكن أن يقوم بها عاقل.

فالقطاع يستفيد من أعلى مركز في الميزانية العامة  و تخصص له موارد مالية ضخمة و يعطي صفر نتيجة؟

و لماذا تعالج الحكومات المتعاقبة هذه المعضلة كل حسب هواها في حين هناك ضرورة استمرارية العمل المنجز فيما قبل و تطبيق القرارات المصيرية بعيدا عن السياسة و إلا لن تكون هناك طائلة؟

هذا فيض من غيظ و لا يعقل ألا نفصل في اشكالية لغة التدريس بعد تحديدها في دستور 2011. و للتذكير ماذا يعني أن يطلع علينا شخص لا اختصاصات تعليمية له و بأي صفة يقوم بذلك للمناداة بالتدريس بالدارجة دون الحسم في لغة هذا التدريس بما يخدم البلد و احتراما للروافد اللغوية المشكلة للثقافة ببلادنا دون استثناء. فلولا يقظة و فطنة و المستوى العالي جدا للأستاذ عبد الله العروي الذي وضع الأمور في نصابها بطرق علمية لاستمر تهافت البعض.

يقبل المغرب حاليا على معالجة اشكاليات ضخمة و له الارادة في احتلال مراتبه بين مصاف بلدان صاعدة و لن يتأتى له ذلك  في ظل انعدام جودة التعليم لأن ما سنترك للأجيال القادمة لا يخدم مصلحة البلاد في شيء.

وبالنظر إلى تعقد هذا الوضع أكثر فأكثر ألا يجدر بالتعليم أن يكون من بين وزارات السيادة في الحكومة المقبلة؟

مجرد سؤال.

نجيب الإدريسي

الجديدة سكوب

 

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.