صورة و تعليق… مرحبا يا فندق مرحب

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 26 نوفمبر 2016 - 3:01 صباحًا
صورة و تعليق… مرحبا يا فندق مرحب

 

عمدت تصاميم إعداد التراب خلال بداية  فترة الحماية على وضع المخطط الأول لمدينة الجديدة سنة 1916 و خلق فضاءات للترفيه و الراحة.

فعلا عرف المازغانيون أو الجديديون إن أردتم ملعب الغولف الصغير و تهيئة شاطئ الجديدة و حدائق غالييني و سبيني و محمد الخامس حاليا و بناء فندق مرحبا و بالمدينة سينما تحمل نفس الاسم و مربط الخيول و ملعب سباق الخيول و المطار الصغير الذي عرف سابقا عند الساكنة ب”كراج الطيارات”. و يشكل فندق مرحبا و السينما التي تحمل نفس الاسم مؤسستان قائمتا الذات

بدء بناء هذا الفندق خلال الأربعينيات من القرن الماضي بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية. و بالرغم من عدم وجود مواد البناء أو قلتها من فعل هذه الحرب دأب المهندس و الشركة القائمة على بنائه على اتمام الأشغال و اخراجه من العدم.

الكل يعلم من سكان المدينة أنه يتواجد في قلب حديقة غناء تضم أشجار يفوق عمرها المئة سنة و أنواع كثيرة من الأزهار الناذرة و التي اختفى للأسف الشديد معظمها محاذاة مع شاطئ المدينة التي يربطه بها درج أنيق في بساطته.

انجز تصميمه المهندس المعماري إيميل ديهون ( 1911- 1983) بشراكة مع المعماري ماريوس بويير (1885-1947) اللذان كانا ينتميان لنقابة المعماريين بالدار البيضاء.

و تبعا لمنجزاته المعمارية أصبح إيميل ديهون المهندس المعماري المفضل للمغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه الذي كان فندق مرحبا من الأماكن المفضلة لديه حيث كان يستقر لبعض الوقت به عند مروره بالجديدة صوب الوليدية.

و بغض النظر عن كل الملحقات التي كان يتوفر عليها الفندق يضم هذا الأخير على كبره 27 غرفة فقط تطل على الواجهة الأطلسية مع إطلالة على القلعة البرتغالية من بعيد  فيما يطل الجانب الآخر على الحديقة الكبيرة و المسبح. أما ولوج البناية فكان أيضا على السيارات حتى المدخل من على ممر في شكل قنطرة.

على الشاطئ مباشرة يمر الدرج الرابط فوق بيوتات صغيرة للمصطافين تذكر بدرج السفن المقلة للمسافرين أثناء رسوها بالميناء و انزال راكبيها. و تذكر الأشكال المعمارية لهذا الفندق شكل السفن السالفة الذكر التي أصبحت مطلع القرن الماضي الوسيلة المفضلة للنقل بعد توقف السفن الشراعية عن الإبحار. و جدير بالذكر ان هذا الشكل المعماري يطبع أيضا بنايات كثيرة بالدار البيضاء.

و يوحي منظر هذا الفندق من أعلى بسفينة للمسافرين لكن على اليابسة وكأني بها تستمتع برؤية المحيط من بعيد في سكون كامل و تقول له أنا هنا لاستقبال روادك.

أما حاليا ماذا حل بهذه المعلمة المعمارية و الفندقية تحفة زمانها؟

للأسف الشديد أصبح أقل بكثير من ظله و شوكة في أعين من تعودوا على رؤيته أيام عنفوانه. يخدش مناظر الجديدة و تفوت حالته المزرية عليها فرصا كثيرة.

وا أسفاه عن كل المشاريع التي تكلمت عن بعث الروح فيه مجددا دون أن نرى منها ولا واحد. الظاهر أن كل هذه المشاريع ازدادت و هي تحمل موتها بين طياتها.

نجيب الإدريسي

الجديدة سكوب.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.