افلا تعقلون

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 25 نوفمبر 2016 - 12:57 صباحًا
افلا تعقلون

بسم الله الرحمان الرحيم

” أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و أنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون”

سورة البقرة الآية 44

” قوله الحق و له الملك ”

جزء من الآية 73 سورة الأنعام

صدق الله العظيم.

ارتأينا أن نبدء هذه السلسلة من المقالات بالتطرق لموضوع شابته شوائب كثيرة في المعنى و المضمون.

و يتعلق الأمر بما اعتدنا على وصفه بارتداء الحجاب وطابعه الديني المزعوم  و ما نرى و نسمع من افتراء في هذا الباب و الذي يقول أن القرآن  الكريم هو الذي يحث على لباس الحجاب.

و حتى لا ننساق عما يخرج عن إطار القرآن الكريم أو إخراج كلام الله عز و جل و سور القرآن عن  سياقها، نبدأ أولا بطرح السؤال : كم من مرة ذكرت مفردة الحجاب في القران و هل لمعناها الدقيق بالسور الواردة بها نفس المعنى الذي تعود البعض عليه أو يريد البعض الآخر ادراكه خطئا؟

و بالمناسبة ندعو القارئ لمحاولة التعمق في الموضوع حتى يظهر البرهان جليا عبر إعادة قراءة هذه السور.

ذكر الحجاب في النزيل الحكيم ثماني مرات و لا يعني بتاتا و في كل  الأحوال غطاء الرأس و هي:

  1. في سورة الأعراف، الآية 46.

*وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ  وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ  لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ*

  1. الأحزاب، الآية 53
    *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُ لُوا فَإِذَا *طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ  إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّـهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سألْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمً *
  2. .ص؛ الآية 32

    * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ *

    1. فصلت؛ الآية 5:

    *وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ *

    1. الشورى؛ الآية 51

    *وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ  *

    1. 6. الإسراء؛ الآية 45

    *وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا *

    1. مريم؛ الآية 17

    *فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا *

    1. المطففين؛ الآية 15

    *كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ *

    و بالعودة إلى الآيات الكريمات و قراءتها  بتأني، نلاحظ أنه لا توجد أية علاقة أو صلة بين الحجاب في مفهومه المجتمعي كلباس و هذه الآيات من الذكر الحكيم  و أن هذه العلاقة غير موجودة أو “المحجوبون” التي وردت بالآية 15 من سورة المطففين و قطعة القماش الموضوعة بإحكام فوق الرأس لتغطيته      و  الشعر و الوجه أحيانا بالكامل و بالتالي، فهي أي كلمة حجاب كما ذكرها القران لا تعني نوعا من اللباس بقدر ما تعني الشيء و ما يحجبه كحاجب البلاطات.  و هذا ما يريد البعض به حجابا و يسمونه ستر المرأة لشعرها و لا أدري لماذا لا يسمونه لباسا بذل حجاب، لأنه لم يرد في القرآن

    الكريم كما يزعمون بالمعنى الذي يعطونه له.

    لكن، أنا مع حرية  أن ترتديه كل سيدة تريد ذلك دون فرض خياراتها على الأخريات أو بالأحرى خيارات البعض لأنه لا يوجد ترادف بين الكلمات   في القرآن الكريم، فاللباس هو غير الحجاب و الحجاب ليس من الخمار في شيء.

    و حتى نقطع الطريق عن أي خلط أو لبس، نورد أيضا الآية الكريمة التي يقول الله تعالى فيها في سورة

    الأحزاب الآية 59  ي*َا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَوَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا* .

    و الأمر هنا يتعلق بستر الرأس بدنو طرف من الجلباب على رؤس نساء الرسول صلعم  و بناته و نساء

    المؤمنين  عندما يخرجن ليلا لقضاء حاجتهن حتى لا يؤدين. و هنا نرى أن الكثير يخرجون الآية عن

    سياقها و يحاولون ما استطاعوا ربطها بالحجاب بأمر من الله تعالى و ما هي به من شيء، إلا عند من يريد تقويل كلام الله أشياء لم ترد فيه لا ظاهرا و لا باطنا.

    و يبقى أن سياق كلامنا لا يعني قبول التبرج و المناداة به. فلبس الحجاب أو عدم لبسه تبقى أمور شخصية و هو من الألبسة و ليس من القران في شيء كما يريده هؤلاء.

    و لنا عودة للموضوع.

    نجيب الإدريسي

    الجديدة سكوب

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.