النظافة من الإيمان. إلى أي حد تبقى هذه المقولة صحيحة؟

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 نوفمبر 2016 - 10:30 صباحًا
النظافة من الإيمان.  إلى أي حد تبقى هذه المقولة صحيحة؟

تعرف مدينة الجديدة مشاكل كبيرة في جمع النفايات التي تضر بالبيئة و بالإنسان لما لها من عواقب وخيمة تشكل تهديدا حقيقيا.

تعاني ساكنة المدينة في صمت و يشاركها في هذا الصمت المصطافين الذين يتوافدون عليها من سنة إلى أخرى بأعداد أكبر لموقعها الجغرافي و توفرها على شواطئ تمتد على كيلومترات.

و على طول السنة، يلاحظ الزوار، مغاربة و أجانب و الساكنة تدهور الوضعية من سيئ إلى أسوء لدرجة أن الناس أصبحت تعيش و تقضى عطلتها محاطة بالأزبال كرم الله وجه القارئ و يقضون مشترياتهم من أسواق غارقة فيها و في الوحل إلى النخاع و الغريب في الأمر أن هذه الوضعية لا تزعج من هم مفروض فيهم القيام بعملهم و ممارسة مسئولياتهم أو على الأقل البقاء أوفياء لوعودعم التي قطعوها على أنفسهم بمحض إرادتهم.

ثم الغريب في الأمر هو حالة شاطئ المدينة و تواجد خيول و ابل للترفيه تجوب الشاطئ طولا و عرضا جنبا إلى جنب مع مرتاديه و جلهم أطفال بذل أن يخصص لهم مكان معين على غرار شواطئ أخرى ناهيك عن مصيبة خراب معالمه و حدائقه التي حلت به و شوهته عن اخره.

orduresبالجديدة أكوام من القمامة هنا و هناك، وحل و حاويات لا تفرغ، دروب و أزقة ملأئ عن اخرها و هذا يظهر بكل وضوح أن نسبة إخلاء القمامة تبقى ضئيلة و نصفها يبقى مطروحا بالشارع العام، في حين أن المفروض هو أن يبقى فضاءا يتقاسمه المواطنون في ظروف عادية  و خاصة في بعض الاسواق بالمدينة كسوق للا زهرة و السوق القديم وسط المدينة و بالأحياء الشعبية و المضحك المبكي الحالة التي تعرفها زنقة موليير المأسوف عليها نظرا للحمولة الأدبية لعملاق كموليير وسط المدينة و ضواحي الجديدة كجماعة مولاي عبد الله على سبيل المثال من ضمن حالات كثيرة و هي التي تعتبر يا حصرة من أغنى جماعات المغرب و تعرف وضعا بيئيا كارثيا بكل المقاييس هذا دون الكلام عن المياه العادمة السطحية.

و السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو، ما فائدة دفع ضريبة النظافة و لأي غرض تستعمل و هل يجوز أن تدفع ضريبة على خدمة غير متوفرة؟

ثم بالله عليكم ،ما هو دور المنتخبين و لماذا تصبح النظافة و جمع النفايات الصلبة مشكلة يستعصى حلها؟ صحيح أن المواطن يتحمل أيضا قسطا غير يسير في هذه الإشكالية؟

من المفروض ادخال طرق فرز القمامة بالبيوت حسب طبيعتها قبل اخراجها منها و لا أدري متى سننتبه لضرورة هذا الفرز الذي سيسدي خدمة كبيرة جدا على مستوى جمع النفايات و طرحها و معالجتها حسب المواد كل على حدة لإعادة استعمال بعض منها كالورق و الورق المقوى و الزجاج وكل الأنسجة و المواد الحديدية و ما إلى ذلك حسب القواعد المعمول بها.

عند الحديث عن الموضوع، يتبادر إلى الذهن التجارب المعاشة بتشجيع من بعض جمعيات المجتمع المدني ببعض مدن الشمال لتنظيم العملية بل أكثر، حيث زينت الأزقة و الدروب و أزهرت و وضعت حاويات للفرز و هذا يظهر المستوى الذي بلغته الساكنة. فلماذا لا تتخذ هذه التجارب كنموذج و الدفع بها و تشجيعها بالجديدة في انتظار أن يجود علينا الزمان بشركات متخصصة تستفيد من تفويت جمع النفايات لأن تلك المتواجدة حاليا لم تقدم خدمة في المستوى كما تنص عليه الصفقات الموكلة لها  و أن المنتخبين بعيدين كل البعد عن مشاكل ناخبيهم؟

جانب اخر له أهميته الكبرى و هو ما مآل كل هذا الكم الهائل من الدراسات و البحوث و توصياتها و القرارات التي اتخذت على إثرها للتحكم في النفايات و جمعها و طرحها بمطارح تستجيب للقواعد المعمول بها لغاية تدويرها أم أن الأهداف تتوقف عند الدراسات و توصياتها ثم لا تطبيق عمليا لتخليص المدينة من هذا الكابوس، هذا دون الحديث عن كيفية جمع نفايات المستشفى و المستوصفات و المصحات الخاصة و التي هي أخطر بكثير و لا يعرف ما يحصل لها ؟

نجيب الإدريسي

الجديدة سكوب

 ordures_3jdida

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.