انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 5:48 مساءً
انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية

صوت الناخبون الأمريكيون لفائدة الجمهوري دونالد ترامب الذي يمثل يمين اليمين بالحزب الجمهوري ذي الاتجاه السياسي اليميني أصلا أمام هيلاري كلنتون ممثلة الحزب الديمقراطي، كاتبة الدولة في الخارجية وزوجة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.

و تعتبر هذه النتيجة ضربة قوية لاستطلاعات الرأي التي تابعت العملية الانتخابية بأمريكا و أخطأت  و زلزالا بالنسبة لغالبية المجتمع الدولي الذي استيقظ اليوم 9 نوفمبر الجاري على وقع هذه النتيجة  و الظروف التي مرت فيها هذه الانتخابات من أجل فهم الشعب الأمريكي أكثر؟

على مستوى اخر، نرى أن هذا الحدث يضاف لما حدث بانجلترا و المتعلق بخروجها من الإتحاد الأوربي أي ما يعرف بالبريكست و هما حدثان قادمان من بلدين أنكلفونيين ستكون لهما تبعات قوية ليس بالضرورة ايجابية على المستوى الدولي.

في حالة الولايات المتحدة الأمريكية، فضل الشعب الأمريكي منح صوته لملياردير معروف بتهوره سيقوده لا محالة صوب المجهول خلال الأربع سنوات المقبلة بذل هيلاري كلينتون. لكن يبقى هذا اختيار للأمريكيين نفسهم علما بأن الإنتخابات الامريكية لها تبعات مباشرة و غير مباشرة على أغلب بلدان المعمور,

و الظاهر أن الأمريكيين اختاروا لهذه الأربع سنوات المقبلة و ربما ثماني سنوات  إذا ما أعيد انتخاب دونالد ترامب لفترة ثانية، اختاروا العملة الخضراء و الرجوع إلى الفكر الأكثر عدوانية الذي يتعامل به الحزب الجمهوري حال وصوله للحكم.

و مما طبع أيضا هذه الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة هو أن النظام السياسي بأمريكا اقترح في اخر المطاف مرشحان دعم كل واحد منهما خمسون بالمائة تقرببا من الأمريكيين. و قد ظهر جليا أن هذا الوضع خلق وضعية عنق زجاجة لأنه لا يقدم أي حل ثالث. و عليه هل يمكن القول أن هذا النظام القطبي المشكل من حزبين رئيسيين هما الحزب الجمهوري الفائز بهذه الانتخابات و الحزب الديمقراطي قد أوصل البلاد إلى وضعية انسداد الأفق و الوصول إلى مثل هذه النتيجة؟

و تعضد هذه النظرة ما وقع من تصرفات و طرق لا تمت للديمقراطية بصلة خلال الفترة ما قبل الحملة الانتخابية و في أوجها من تصريحات غير مسئولة و من ضربات تحت الحزام بين المرشحين.

و كنتيجة فورية، بدأت بعض ردود الأفعال مباشرة بعد الإعلان عن نتيجة الانتخابات هناك كالتذبذب الكبير الذي شهدته البرصات العالمية و التخوفات المعبر عنها دوليا. و بالنسبة لمؤتمر المناخ الجارية أشغاله بمراكش “كوب 22” و القريب منا في الوقت الراهن، لا أحد يدري ما سيحصل بعد وصول دونالد تراب للرئاسة و هل سيصل الأمر بالولايات المتحدة الامريكية إلى قطع الطريق على وصول المجتمع الدولي إلى توافقات ترضي الجميع و ألا يشكل موقف الأمريكان سدا أمام هذا التوافق و أمام التوصيات و القرارات التي سيتخذها المؤتمر إن كانت هناك قرارات.

نجيب الإدريسي

الجديدة سكوب

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.