خطاب الذكرى ال41 للمسيرة الخضراء: الرسائل و الدلالات

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 نوفمبر 2016 - 6:59 مساءً
خطاب الذكرى ال41 للمسيرة الخضراء: الرسائل و الدلالات

 

رجوعا لخطاب جلالة الملك الذي ألقاه من قلب افريقيا، ما هي الرسائل و الدلالات التي يحملها هذا الخطاب

تعد دكار عاصمة افريقية بامتياز نظرا لوزنها افريقيا و على وجه الخصوص بإفريقيا الناطقة بالفرنسية و البرتغالية علاوة على وزن الرئيسان السابقان للسنغال الراحل ليوبولد سيدار سنغور و عبدو ضيوف منذ انطلاق استقلاليات الأقطار الأفريقية أواخر الخمسينيات و مطلع الستينيات شرقا و غربا، جنوبا و شمالا بمعية المغفور له محمد الخامس و الراحل أحمد سيكو توري و دجومو كينياتا,

و يعطي إلقاء الخطاب الملكي من السنغال و بدهاء سياسي متميز بعدا كبيرا للقضية الوطنية و يجعل من الأقاليم الجنوبية معادلة قوية في السياسة الإفريقية للمغرب الذي لم يسبق له قط أن أدار ظهره للبلدان الأفريقية وفاءا لمبادئه بالرغم من مغادرته لمنظمة الوحدة الأفريقية الإتحاد الأفريقي حاليا و التاريخ المعاصر خير شاهد على ذلك و لا يحتاج المغاربة لأي كان لتذكيرهم بأفريقيتهم قولا و فعلا،  بل رسخوها في أسمى قوانينهم.

لقد خلق التحرك الملكي و بعده خطاب المسيرة لهذه السنة دينامكية تفضي لتوسيع البعد الإفريقي للسياسة الخارجية للمغرب نحو شرق القارة و هذه ليست لأسباب تكتيكية كما أشار له الخطاب الملكي بقدر ما هي عودة بلادنا لهذه المنطقة التي خبرها منذ مطلع الاستقلال زيادة على الروابط التاريخية منذ زمن بعيد و بشهادة وزير الخارجية التنزاني أثناء الزيارة الملكية لبلاده حيث ذكر بمحطة زنزبار لرحلة ابن بطوطة.

و للتذكير،  ترجم هذا المد المغربي نحو شرق افريقيا و باقي بلدان القارة السمراء بإبرام شراكات و اتفاقيات عديدة للتعاون و التكامل الاقتصادي و التجاري و الثقافي و العلمي ضمن ضرورة اللجوء للخبرات المحلية افريقيا التي تتماشى و تتلائم مع حاجياتنا من أجل التنمية و دعم اقتصاديات هذه البلدان. و للمغرب تجربة رائدة في شتى القطاعات يضعها رهن إشارة إخوانه بأفريقيا التي يتقاسم معها المصير المشترك,

كل هذا يصب في خانة و اتجاه عودة المغرب إلى أحضان افريقيا الأم أمانة لتاريخ بلادنا؛ هذه القارة التي لن يكون لها شأن إلا بضم أبنائها إلى حضنها و الذين شتتهم الأيادي الأثيمة داخل الإتحاد الأفريقي,

و للمغرب دور هام كما تقاسم ذلك جلالة الملك مع المغربيات و المغاربة عند سرد مختلف الجوانب أثناء إلقاء خطاب ذكرى المسيرة الذي سيبقى تاريخيا بامتياز لبلورة و تنفيذ الإستراتيجيات القطاعية بإفريقيا على مستوي مؤسسات القارة أو ثنائيا و جهويا للتنمية و الاستفادة المشتركة و ايجاد فرص الشغل و دعم و استتباب الأمن و الاعتماد على الإمكانيات المحلية في ظل العولمة التي لن ترحم التشرذم؛ هذا الدور الذي سيقوي القارة و دولها في المحافل الدولية و العمل على تسريع انجاز ملفات تخص مشاريع مستعجلة كتقوية الأمن و السلم و حماية البيئة و مواجهة التغيرات المناخية  و تكوين رأس المال البشري  و تنمية القطاع الفلاحي و الرعوي  و تعبءة الموارد المائية و حمايتها و القطاع المنجمي  و البنيات التحتية و اللوجستيك، و تأمين الربط القاري الخ…

(يتبع)  نجيب الإدريسي- الجديدة سكوب

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.