الشبري “يفجر” المستور في قضية هدم معلمة بالجديدة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 7:26 مساءً
الشبري “يفجر” المستور في قضية هدم معلمة بالجديدة

أحمد مصباح 

في خرجة إعلامية مزلزلة، كشف أبو القاسم الشبري، مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي، المستور في قضية هدم المركب الفندقي بالجديدة، الذي يتشكل من فنادق فرنسا والمغرب والميناء، كائنة في منطقة الارتفاق والحماية، والتي يعود تاريخ تشييدها إلى بدايات القرن الماضي، إلى ما قبل فرض الحماية الفرنسية على المغرب، سنة 1912.

هذا، ويؤكد مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي، باعتباره الجهة الوصية والمسؤولة على المآثر التاريخية والمعالم الحضارية في المغرب.

هذا، ومن خلال كسر جدار الصمت، يضع مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي، حدا للمغالطات التي يتم الترويج لها بنية مبيتة، على نطاق واسع. ويحمل، بصفته الجهة الوصية على التراث، السلطات المختصة والمعنية، كل من موقع اختصاصاتها وصلاحياتها، (يحملها) مسؤولياتها، في ظل عملية الهدم “العشوائية”، التي تجري في صمت، داخل المركب الفندقي بالجديدة، فنادق فرنسا والمغرب والميناء، الكائنة في منطقة الارتفاق والحماية، والتي باشرت بالمناسبة لجنة وطنية مختلطة، شهر أبريل 2015، مسطرة تقييدها كتراث وطني. ما يجعلها مشمولة بحماية القوانين الوطنية وقوانين اليونسكو، التي تسري على الحي البرتغالي، والذي طنت منظمة اليونسكو صنفته، في ال30 يونيو 2004، تراثا حضاريا عالميا. وهذا ما يلزم صاحب العقار الحصول، قبل مباشرة أشغال الهدم والبناء والتعمير، على موافقة المصالح المختصة لدى وزارة الثقافة بالجديدة، وبصفة خاصة، مركز التراث المغربي–البرتغالي، كشرط أساسي لاستصدار رخصة الهدم والبناء، في حال استيفائه الشروط القانونية.

ويدق مجددا مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي، ناقوس الخطر، محذرا بقوة السلطات الوصية والمعنية، من وقوع “كارثة وطنية” غير محسوبة العواقب، في حال تواصل أشغال الهدم العشوائية، داخل المركب الفندقي بالجديدة.

هذا، فإن ثم أسئلة ملحة تطرح نفسها بقوة، من قبيل:

1/ لماذا لم تتفاعل السلطات المختصة والمعنية بالجديدة، التي راسلها مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي، وعلى رأسها عامل إقليم الجديدة، ورئيس المجلس البلدي للجديدة (من حزب الاستقلال)، في موضوع عملية الهدم العشوائية، التي تستهدف المركب الفندقي بالجديدة. هذه المعلمة الحضارية والتاريخية التي تم تصنيفها تراثا وطنيا ؟

2/ لماذا يخالف بعض المسؤولين التوجهات والتوجيهات الملكية، ولا يجسدون على أرض الواقع، باعتبارهم قائمين على الشأن العام، على شؤون البلاد والعباد، المفهوم الجديد للسلطة، وممارسة سياسة القرب..؟ وبعبارة أدق، لماذا لا يتقيدون بمضامين الخطاب السامي الذي ألقاه الملك محمد السادس، الجمعة 14 أكتوبر 2016، أمام البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية العاشرة ؟ وبالتالي، فهل ينتظر هؤلاء المسؤولون أن يراسل مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي الملك محمد السادس، وأن يتدخل جلالته لحل مشكل هو أصلا من اختصاصاتهم وصلاحياتهم..؟ إذن، ما دور هؤلاء المسؤولين، في حال عجزهم أو تقاعسهم عن القيام بمهامهم القانونية والدستورية ولإدارية، باعتبارهم منتخبين، وسلطات وصية، وموظفين سامين، مثل عامل إقليم الجديدة، الذي وضع الملك فيه ثقته، ثقة يجب أن يكون جديرا بها، من خلال خدمة الوطن، والمواطنين، رعايا جلالته ؟

chebri

ومن جهة أخرى، تجب الإشارة إلى أن مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي، كان أجل خرجته الإعلامية، إلى ما بعد الاستحقاقات التشريعية التي جرت، الجمعة 7 أكتوبر 2016، نظرا لكون صاحب العقار (المركب الفندقي)، كان مترشحا لخوض الانتخابات البرلمانية، وذلك تفاديا للتأويلات “السياسوية”، وللقيل والقال. وقد كانت هذه الخرجة الإعلامية المزلزلة، بغاية فضح المستور، ووضع حد للمغالطات التي يتم الترويج لها، وكذلك، بعد أن لم تثمر المساعي بين الأطراف (مدير مركز التراث وسلطات الجديدة والمنتخبين..)، في موسم مولاي عبد الله، شهر غشت 2016، في إيجاد صيغة توافقية، استنادا إلى حلول قانونية لحل مشكل المركب الفندقي بالجديدة، الذي وصفه المتتبعون للشأن العام ب”الشائك”.. وكذا، بعد أن أبنت السلطات الوصية والمعنية، مواقف سلبية “فيها ما فيها”، إزاء مراسلات مدير مركز التراث، والتي بقيت مجرد حبر على ورق.

وبالمناسبة، فقد حاولنا الاتصال برئيس المجلس البلدي بالجديدة (من حزب الاستقلال)، وبصاحب المركب الفندقي بالجديدة، لاستجلاء حقيقة أمر عملية الهدم الجارية في منطقة الارتفاق (الحماية).. وتمكينهما من إبداء رأيهما، في إطار التقيد بأخلاقيات الصحافة، وبمبدأ الرأي والرأي الآخر، تنويرا للرأي العام وللمتتبعين للشأن العام، والمهتمين بالتراث الحضاري والمآثر التاريخية.. إلا أن هاتفيهما ظلا يرنان ولا يجيبان. ولم يفعلا لاحقا، رغم كونهما توصلا على محوليهما، برسالتين نصيتين (SMS).

هذا، وتفتح “الجديدة  سكوب” التي تنحاز، بعيدا عن التحامل وتصفية الحسابات العقيمة والضيقة، وخوض حروب بالوكالة، (تنحاز) لشيء واحد، اسمه “الحقيقة”، (تفتح) أعمدة موقعها الإلكتروني، لكل من يعتبر نفسه طرفا في المشكل أو في الحل، الخاص بعملية هدم المركب الفندقي بالجديدة، والذي أثار ضجة، يبدو أنها لن تتوقف إلا بإعمال القانون والاحتكام إلى مقتضياته وأحكامه، وإلى الحلول التقنية والقانونية التي يعرضها جهرا وعلانية مدير مركز التراث المغربي–البرتغالي.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.