القاضي “الطلفي” بالبيضاء يفضح انعدام كفاءة القاضي “الفايزي” بالجديدة.. وقضية “حيداش” نموذجا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 22 أكتوبر 2016 - 11:37 مساءً
القاضي “الطلفي” بالبيضاء يفضح انعدام كفاءة القاضي “الفايزي” بالجديدة.. وقضية “حيداش” نموذجا

//محمد عصام//

يعد العدل في كل شيء، السواري التي تشد نظام الحكم وتقيه السقوط والانهيار، فما أحس الناس بوجود العدل في حياتهم وفي وجودهم رضوا على نظام الحكم وحموه، بالتصدي لكل معاول الهدم التي قد تندس بينهم.. وما أحس الناس بنقيض ذلك، الجور في كل شيء، سخطوا على نظام الحكم وعارضوه سرا أو جهرا أوهما معا كل على درب، وغضوا الطرف عن معاول الهدم التي تندس بينهم..

إنها بلا ارتياب أحكام بالظلم مع التشديد في حق الحق، والتخفيف وأحيانا البراءة في حق الظلم، هذه الأحكام المتناقضة تصدر عن هيئة الغرفة الجنائية الدرجة الأولى باستئنافية الجديدة التي يرأسها “سي الفايزينور الدين” في بعض ملفاتها، فمنذ أن حل للمرة الثانية بالجديدة على رأس الهيئة المذكورة انتصر الظلم على الحق في العديد من القضايا التي راجت أمامه، وراح ضحية أحكامه المئات من أبناء هذا الشعب، في الوقت الذي سبق له أن قضى ردحا من الزمن بابتدائية الجديدة، أصدر خلال هذه المدة حكما يعد من طرائف الأحكام القضائية، يرمي إلى إفراغ المقبرة من الأموات لفائدة من لهم المصلحة من هذه الأرض، قبل أن ينتقل إلى البيضاء ويُمتّع نجل أحد الأعيان النافذين بالمدينة بالسراح المؤقت بمناسبة أحد الأعياد الدينية، رغم أنه ليس بقاض مقرر أو عضو أو رئيس للهيئة المنوط بها النظر في قضية هذا المعتقل الذي دهس شخصا بسيارته وأرداه قتيلا، وهو ما عجل بإبعاده إلى مدينة تازة…. وقائمة طرائفه طويلة، سنعود لها لاحقا….

وبالرجوع إلى أحكامه الجنائية المشددة السادية في حق أبناء الشعب في الوقت الراهن، والتي يتقمص من خلالها دور النزيه والحصيف، والحال أنه يريد بواسطتها التغطية على ماضيه ليس إلا.. “حتى يموتو لي يعرفونا” فأحكامه لا تمت إلى الجودة بصلة، وتعليلاتها فاسدة توازي انعدامها، ويعتمد فيها على محاضر الشرطة القضائية وكأنها كتاب مُنزّل في الوقت الذي يصنفها القانون مجرد بيانات للاستئناس، والحكم بما يروج أمامه باعتباره قاضي الجنايات.. فأحكامه مهيأة سلفا في محفظته، والدفاع أصبح لا دور له بقدر ما هو مفروض للضرورة الجنائية التي تقتضي تكليف محام ولو في إطار المساعدة القضائية، فكم هي الملتمسات الوجيهة التي يتم رفضها من قبل “سي الفايزي” فورا وعلى المقعد وبدون الاستشارة مع باقي أعضاء الهيئة، في وجه الدفاع التي يتقدم بها بهدف تبيان حقائق النوازل المعروضة على أنظار محكمته، ويتحمل الأظناء ودفاعهم مرارة ذلك، في انتظار قيام القيامة للقصاص..

فبالأمس القريب سجنت محكمة “سي الحاج الفايزي” المعروف بـ:”اللحية” داخل الأوساط الدكالية، الأستاذ المتقاعد”امحمد حيداش” بتهمة محاولة القتل، وحكمت عليه بعشرين سنة سجنا نافذا، دون مراعاة لسنه من جهة، ومن جهة أخرى، عدم الاستجابة للملتمسات الرامية إلى إحقاق الحق التي تقدم بها دفاعه الأستاذ “سامي سلمان” الذي يعد من فطاحلة المحامين بالمغرب ورجل الإجراءات المسطرية بامتياز، قبل أن يُدبّجها هذا الأخير في إطار مذكرة مرفوعة إلى محكمة النقض، مصحوبة بطلب تجريح قضاة استئنافية الجديدة، نظرا لما عرفته هذه القضية من ابتزاز ورشوة، كانت موضوع عدة شكايات تقدم بها الأستاذ “حيداش” من داخل السجن في مواجهة قضاة ومحامين، وهو ما استجابت له محكمة النقض مع إحالة الملف وأطرافه على استئنافية الدار البيضاء للنظر فيه من جديد.. فحصحص الحق في الحكم بعد النقض، الصادر عن الهيئة التي يرأسها الأستاذ:”الطلفي” المشهود له بالحنكة والحصافة والتبصر، والمنعم عليه من قبل ملك البلاد بمزاولة مهنة القضاء مدى الحياة.. هذا الأخير الذي لن يتوانى في تطبيق القانون السليم، حيث قضى حكمه في حق الأستاذ:”حيداش” بعدم المسؤولية وإبطال الحق المدني مع إرساله قصد العلاج، وبذلك سيكون هذا الحكم قد فضح انعدام كفاءة “سي الفايزي” مع وضع أحكامه المشددة في قفص الاستفهام؟؟؟ وبالتالي العمل على إبعاده عن رئاسة هذه الغرفة التي لم يشهد المغرب مثيلا لأحكامها، ففي مدة لم تتعد سنة أصدر (8 أحكام بالإعدام)، وما علم صاحبنا أن الإعدام عقوبة انتقامية وليست تأديبية، وتصنف المغرب ضمن البلدان المتخلفة التي لازالت تئد وتخدش كرامة الإنسان، في الوقت الذي يلوح فيه بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان ضمن المنتديات العالمية..

ولم تقف الأحكام المشددة الصادرة عن القاضي المعلوم عند هذا الحد، بل طالت حتى القاصرين (الأحداث)، فما معنى أن يدين سارق هاتف محمول بخمس سنوات سجنا نافذا وما فوق، في حين نجده يدين جانيّا سرق ما يناهز مليار سنتيم من شركة بالجرف الأصفر ocp)) بسنتين سجنا، وهذه الأحكام المتناقضة تطرح أكثر من علامة استفهام وتعجب..

وأمام هذه الأحكام، سرى بين الناس إحساس غريب، ربما استعجل بداخلهم أمرا للقصاص في الدنيا، حيث لم يبق لديهم جهدا لامتصاص مزيد من الظلم والباطل، وحيث لم يبق لهم صبرا لانتظار قصاص الآخرة، وانطلق الإحساس بأجسادهم يسري بقوة في اتجاه استعجال قصاص الدنيا، وما ذلك بغريب، فعديدة هي الثورات والحروب والانتفاضات… التي حركها طغيان الظلم وتجبر الباطل وهزيمة العدل وضعفه..

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجديدة سكوب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.