12 سنة سجنا نافذا لمتهمين بالسرقة الموصوفة واستهلاك المخدرات

12 سنة سجنا نافذا لمتهمين بالسرقة الموصوفة واستهلاك المخدرات

محمد الغوات

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئنافية بمدينة الجديدة، يوم الثلاثاء الماضي، ثلاثة متهمين وحكمت عليهم بأربع سنوات حبسا نافذا  لكل واحد منهم، بعد متابعتهم من أجل جناية السرقة الموصوفة واستهلاك المخدرات.
و جاء إيقاف المتهمين الثلاثة، بعد أن توصلت  مصلحة الشرطة القضائية التابعة للأمن  الوطنية الإقليمي بمدينة الجديدة، بعدة شكايات، أجمعت كلها على تعرض مجموعة من الأشخاص للسرقة تحدت التهديد بالسلاح الأبيض، ومن خلال مضامين تلك الشكايات، تمكنت الضابطة القضائية  من  جمع  المعطيات والأوصاف ثم جمعها النعوت، كما توصلت إلى  الكيفية التي كان المتهمون يعتمونها لتنفيذ جرائمهم، حيث كانوا يقومون بالسرقة مستعملين أسلحة بيضاء لتخويف وتهديد الضحايا.

وبعد استجماع هذه المعلومات المفيد في البحث، تحرت عناصر الضابطة القضائية، معززة بعناصر أمنية من القسم الجنائي، وقامت بحملات أمنية مكثفة ومستمرة، في الأماكن التي اعتاد الجناة التردد عليها، حسب شكايات المواطنين، وتمكنت من تحديد هويات المتهمين الذين يتزعمهم تلميذ يتابع دراسته بالبكالوريا بإحدى المؤسسات التعليمية العمومية .

وتعمقا للبحث، قصد فك لغز هذ العصابة، تكثيف الضابطة القضائية من تحرياتها، واستطاعت أن  تحدد سكن أحد المتهمين، ثم وضعت خطة محكمة وفي سيرة تامة دون إثارة انتباه، وبعد ترصد خطواته بشكل دقيق، تمكنت من إيقافه، واقتياده إلى مصلحة الأمن الوطني، وخلال البحث التمهيدي الأولي معه في محضر قضائي رسمي، حاول المتهم ، في البداية،  إنكار التهم الموجهة إليه، غير أن الضابطة القضائية، واجهته بالمنسوب إليه، وقبل أن تواجهه ببعض الضحايا، انهار واعترف باقترافه عدة سرقات رفقة شريكيه، وأدلهم على المكان الذي يترددون عليه باستمرار، ثم عنواه أحدهم.

ومن أجل إيقاف بقية عناصر هذه العصابة التي تعترض سبيل المارة، جندت الشرطة القضائية فرقة من الأمنين مكونة من عدة أفراد أمنية بالزي الرسمي والمدني، وتوجهت إلى المكان المستهدف و بفضل حنكة أفرادها تمكنت من إيقاف المتهمين الاثنين . وتم اقتيادهم إلى مصلحة الأمن الوطني، و عند إخضاعهم المتهمين الثلاثة للتنقيط عبر الناظم الإلكتروني، تبين للمحققين الأمنين، أن اثنين منهم من ذوي السوابق العدلية في السرقة.

ولاستكمال ملف التحقيق، تم عرض الموقوفين الثلاثة على بعض الضحايا، فتعرفوا عليهم وأكدوا أنهم من عرضوهم للسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وتمسكوا بمتابعتهم  أمام أنظار العدالة. وبعد ذلك، تم تقديم المتهمين الثلاثة على أنظار قاضي التحقيق التي استنطقهم في المنسوب إليهم ، وقرر متابعتهم في حالة اعتقال، ويوم محاكمته، عاد المتهمون إلى محاولة إبعاد التهم المنسوبة إليه، وتراجعوا عن اعترافاته السابقة، غير أن محاولتهم باءت بالفشل، أمام الأسئلة الدقيقة والمحرجة لرئيس هيئة المحكمة، وخصوصا عندما  واجههم  ببعض الضحايا، الذين أكدوا تعرضهم للسرقة من طرف المتهمين الماثلين أمام أنظار هيئة المحكمة، حينها تراجع المتهمون عن إنكارهم للمنسوب إليه، واعترفوا بما كانوا يقترفون من سرقات، حيث أقر المتهم الرئيسي ضمن هذه العصابة ، أنه اعتاد القيام بسرقات موصوفة رفقة شريكيه، تحت تهديد ضحاياهم بسلاح أبيض من الحجم الكبير.

 وأنهم كانوا يلجؤون إلى  اعتراض سبيل المارة وتعريضهم للسرقة باستعمال العنف ،أمام حاجتهم الماسة للنقود، كي يستطيعوا تلبية حاجياتهم المعيشية اليومية، ولاسيما وأنهم شباب عاطلون عن العمل، وأن ظروفهم الاجتماعية لم تساعدهم على تحقيق مستقبل بعيدا عن ارتكاب جرائم السرقة. كما عبروا عن ندمهم و التمسوا مراعاة هذه الظروف، قصد التخفيف من الحكم عليهم، لا سيما و أن من بينهم تلميذ لا زال يتابع دراسته، والذي أضاف أنه لم يكن يتوقع هذه النتيجة، وأن مستقبله التعليمي قد يضيع، بين عشية وضحايا، لأخطاء لم يقدر نتائجها السلبية. غير أن هذه الإضافات والظروف الاجتماعية لكل واحد منهم، لم تبعد عنهم التهم المنسوبة إليه، والتي جعلت هيئة المحكمة، تطبق القانون والحكم عليهم بثلاث سنوات سجنا نفذا لكوا واحد منهم، حتى يكون عبرة لمن سولت لنه نفسه الاعتداء على الآخرين وتعريضهم للسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض. 

عبدالله حنبلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *