قدمت فرقة أمجاد للمسرح مسرحية” طامو مولات الشان” بمسرح المركز الثقافي لسطات .

قدمت  فرقة أمجاد للمسرح مسرحية” طامو مولات الشان”  بمسرح المركز الثقافي لسطات .

52708393_806167116411131_8462582583971020800_n

بشراكة مع المديرية الاقليمية للثقافة للسطات  ، قدمت  فرقة أمجاد للمسرح مسرحية” طامو مولات الشان” ،يوم الأحد 24 فبراير الجاري على الساعة السابعة مساءا بمسرح المركز الثقافي لسطات .

المسرحية التي ألفها عبد الرحيم شبشوب و أحمد تميم و قام بإخراجها هشام 52602526_806139433080566_5692238333413949440_nعطواشي ، مسرحية ذات طابع كوميدي درامي تؤثث فصولها مجموعة من الأحداث المتسلسلة و المترابطة ،قام  بتشخيص أدوارها مجموعة من الفنانين ( ماجدة والد، وجدان خيضر ، عبد الكريم مسلم ، خالد عادل ، أحمد تميم )

و تدور أحداث المسرحية حول شخصية” طامو مولات الشان” التي تنحذر من عائلة كبيرة بالقرية و تعارك من أجل حياكة ثوب الأمومة بجانب زوجها ” بوعزة ” المعروف بلا مبالاته ، وطفت مشاكل أسرية بسبب العقم الذي منع طامو و بوعزة من الحصول على أطفال ليؤنسوا وحدتهم ويحملوا اسمهم

51670289_806167393077770_3125116494896168960_nو فجأة تظهر شخصية العطار الذي يدعي أنه يملك الحل لمشكل طامو و زوجها، لكن سرعان ما تنقلب الأمور رأسا على عقب عن طريق تدخل الزوين بطلب الزواج من حليمة الشيء الذي يفاجئ الجميع عبر اقتراحه حلا لمشكل الزوجين، بجعلهم يقومون بتربية أبنائه بعد زواجه بحليمة لتنتهي المسرحية بمشهد احتفالي، زفاف حليمة و الزوين…..

و في قراءة سوسيولوجية للأستاذ محمد شهيد ،حيث تهدف إلى محاولة إقامة قراءة لنص مسرحي، ” ونهيب بالقارئ أنها ليست عملا يوازي أو يحاكي للقراءات النقدية التي تكون عادة من داخل الحقل المسرحي حيث تقوم بمساءلة النص والعرض من52901732_806139479747228_9138408680272691200_n جوانب؛ البناء الدرامي- السينوغرافيا- الموسيقى- أداء المشخصين… بهدف تجويد العرض والكتابة والممارسة المسرحية بشكل عام طبعا. في حين هذه العملية التي نصبو إليها هي مطارة الإجتماعي داخل النص تحديدا والذي لمسنا حضوره القوي وعليه سيكون الأمر مرتبط بإقامة تأويلات سوسيولوجية.

إن هذه التأويلات لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون هي الوحيدة، حيث يعلمنا هيدجر درسا    أن التأويل لا يكون خاطئا إلا إذا إعتقدنا أنه هو التأويل الوحيد    وهذا ما 53194193_806148733079636_1161299813275271168_nينسجم مع طبيعة الكتابة المسرحية والآدبية عموما    ما نريده من النص لا نقوله    فنص البؤساء لفيكتور هيجو ثم استولاد منه السياسي والتاريخي والانثربولوجي والمسرحي… فضلا عن الإجتماعي وهذا ما يهمنا فعديد الكتابات في علم الإجتماع انطلقت من البؤساء لتصوير البؤس الإجتماعي وثمت استعارات لا يمكن أن نقبض عليها حقول معرفية متعددة ودائما من نفس النص.

نص طامو مولات الشان لمؤلفيه أحمد تميم وعبد الرحيم شبشوب ولمخرجه هشام عطواشي. ينطلق النص من البيولوجي (مسألة العقم عند طامو ) لتنبني على هذا المعطى علاقات وروابط اجتماعية متعددة ومتشعبة؛ بين طامو وزوجها بوعزة، بين طامو ونسوة القرية، بين طامو والعطار، بين طامو ومساعدتها في البيت حليمة. ثم تشتق من ذلك روابط غير مباشرة بين بوعزة والخماس (الزوين)، وبين الزوين وحليمة ثم حضور52922926_806162919744884_696038856641740800_n فاعلين آخرين كنسوة القرية وأسئلتهم المحرجة دون وجودهم المادي لا في العرض، فالعطار باعتباره  يمارس نوعا من الطب الشعبي من جهة ومن جهة أخرى فهو خزان أسرار القرية بسبب بعده عن القرية وكأننا نحب دائما التعري أمام الغريب ولنبقي ذواتنا علبا سوداء أمام القريب. لنطرح سؤالا مهم من خلال النص: من الغريب ومن القربب منا ؟ فقرب المسافة بيننا لا يعني ضرورة قربا اجتماعيا ونفسيا.

إن مسألة العقم لم يتم الحسم فيها بمعنى التحديد الفعلي من العقيم ببن الزوجين طامو أم بوعزة ! هذا ما قفز عليه النص رغم وهو معطى جميل ليفتح تأويلات من العقيم: طامو أم بوعزة أم المجتمع لكن هذا القفز يعني بشكل ضمني أن طامو هي العقيم لينسجم هذا مع تصورات مجتمع كمجتمعنا الذكوري الذي يربط العقم بالمرأة دون الحاجة لكشف طبي.

لقد ذكر بوعلي ياسين في مؤلفه الثالوث المحرم (الجنس، الدين والصراع الطبقي ) حقيقة أنثربولوجية توجه الجماعات الإنسانية وتحدد بناءها الإجتماعي ( الأرض لحفظ 53121555_806143943080115_3498571666584240128_nالنوع والمرأة لحفظ النسل )، فالأرض الخصبة التي تجود بثمارها بعد حرثها تحفظ النوع الإنساني وداخل هذا النوع الرغبة الإجتماعية تود حفظ عروق بعينها ولهذا تكون الحاجة للمرأة الولود، والمفارقة هنا أن بوعزة يمتلك الأرض المعطاء ويمتلك كذلك المرأة التي تتوفر فيها كل الشروط دون أهمها هو الخصوبة بالنسبة للمخيال الجمعي. ليكون بوعزة ذو وجود موقوف التنفيذ إلى حين سماع أولى صرخات ابن قد يأتي أو لن يأتي أبدا. لكن هذا الإغتراب هو أكثر مرارة عند طامو وهو ما عبر عنه :حتا أنا تمنيت شي بنت..

شي بنت

نسميها عيشة أو رقية

اوملي تكبر وتعود عروسة نديها بيدي لراجلها..

وما يزيد هذا التمني لهيبا هو نار أسئلة نسوة القرية، فكما ذكرنا أنهن نسوة غير موجدات في العرض بشكل مادي لكن وجودهن الاجتماعي والرمزي حاضر بشكل قوي الشيئ الذي نستخرج منه معطيين أساسين: أولا قوة الصوت النسائي ضد النساء في مجتمع ذكوري، ثانيا استحضارنا بشكل دائم لجحيم الأخر بالمعنى السارتري لنمارس مازوشية على ذواتنا…”

 

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *