سنتان حبسا نافذا لمتهم برشق السيارات بالحجارة

سنتان حبسا نافذا لمتهم برشق السيارات بالحجارة

محمد الغوات

قضت غرفة الجنايات الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بمدينة الجديدة، يوم الثلاثاء الماضي، بإدانة متهم، وحكمت عليه بسنتين حبسا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل رشق السيارات بواسطة الحجارة وتعطيل حركة المرور والتخدير بواسطة لصاق العجلات.
وكانت عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي بوزيد التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمدينة الجديدة، قد توصل، بإخبارية عبر مكالمة هاتفية، أفاد صاحبها، بوجود ثلاثة شباب بدوار تكني، الخاضع للنفوذ الترابي لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، يقومون برشق السيارات والشاحنات العابرة للطريق الوطنية رقم واحد الرابطة بين الجديدة والصويرة، وأضاف أن الوضع يحتاج تدخلا أمنيا عاجلا.
وعلى إثر ذلك، انتقلت على وجه السرعة، فرقة دركية إلى مكان الحادث، حيث وجدت جمهورا غفيرا من سكان الدوار ذاته، يحيطون بشاب عمره حوالي عشرين سنة، ويبدو في وضعية غير طبيعية، إذ كانت تفوح منه رائحة مخدر  لصاق العجلات المعروف في الأوساط الشعبية ب” السلسيون ” .  فتدخل عنصران من عناصر الدرك الملكي، بتسلم الشاب المعني بالتدخل، وتم اقتياده إلى سيارة المصلحة، في حين  تكلف عنصران آخران  بتنظيم  حركة المرور، وتفرقة المتجمهرين،  وبعد ذلك شرع المتدخلون الأمنية في استجماع المعطيات الأولية، حول  الحادث الذي خلف رعبا في صفوف مستعملي الطريق الوطنية رقم واحد، حيث استمعت، في البداية، لسائق شاحنة من الحجم الكبير مركونة بقارعة الطريق، والذي صرح أنه كان متوجها نحو مدينة مراكش، ففوجئ بثلاثة من الشباب يرشقون شاحنته بالحجارة، إذ تسببت واحدة في تكسير الزجاج الواقي الأمامي، وكادت عملية رشقه بالحجارة أن  تتسبب له في حادثة سير خطيرة، لولا الألطاف الربانية و خبرته في السياقة، التي مكنته من  التحكم في قيادة الشاحنة.
وأضاف السائق نفسه، أنه ترجل وحاول إلقاء القبض على المتهمين، لكنهم واصلوا عملية الرشق بالحجارة، فاضطر إلى الالتحاق بمرأب قريب من مكان الحادث وطلب المؤازرة من العاملين به وبعض المواطنين، وتوجهوا جميعا إلى دوار تكني وتمكنوا من إيقاف المتهم الذي كان في حالة تخدير .
وبعد استجماع هذه المعلومات، أشعرت الضابطة القضائية، النيابة العامة المختصة، والتي أمرت بالاستماع إلى المتهم، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تقديمه أمام أنظار العدالة.

و بعد ذلك تم نقل المتهم إلى مخفر مركز الدرك الملكي بمنتجع سيدي بوزيد، واضطرت الضابطة القضائية، انتظار استرجاع  المتهم لوعيه، ولما استعادته إدراكه ووعيه، استمعت له، في محضر قضائي رسمي، حول موضوع الشكاية، فصرح أنه التقى المتهم الثاني واستنشقا كمية من لصاق العجلات  ” السلسيون “وشرعا في رشق السيارات والشاحنات بالحجارة، دون وعي بما يقومون به، من مخاطر على مستعملي الطريق.

 وهو نفس التصريح الذي أدلى به أمام قاضي التحقيق، خلال مرحلة التقديم، فتم إيداعه السجن المحلي، في إطار الاعتقال الاحتياطي، وحدد موعد لمحاكمته. وأثناء جلسة محاكمته، اعترف مجددا بالمنسوب إليه، فأدانته هيئة المحكمة بالحبس سنتين نافذتين، وأصدرت مذكرة بحث في حق المشاركين الفارين.

عبدالله حنبلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *