الجديدة…500 درهم تطيح بطبيب خبير محلف

الجديدة…500 درهم تطيح بطبيب خبير محلف

tribunal

 محمد الغوات

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية مدينة الجديدة، يوم الاثنين الماضي، بمؤاخذة طبيب خبير محلف وحكمت عليه بشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال بجنحة الرشوة.

 وهو الحكم الذي اعتبره أحد المحامين بكونه مخففا، لكون المتهم استفاد من تنازل تقدم به المشتكي لصالح الطبيب ، المعتقل بسجن سيدي موسى بالجديدة.

 هذا وكانت عناصر الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني بإقليم الجديدة، قد نصبت كمينا محكما، بتنسيق مع أحد نواب الوكيل العام باستئنافية الجديدة، للمهتم الطبيب المحلف، حيث تم ضبطه في حالة تلبس بابتزاز مواطن في مبلغ  500.00 درهم، مقابل خبرة طبية، قصد الإدلاء بها أمام المحكمة.
وكان المشتكي  قد  توجه إلى عيادة الطبيب، وتفاوض معه من أجل الحصول على شهادة خبرة طبية لصالحه، غير أن الطبيب استغل ظروف المشتكي، فابتزه مقابل مبلغ مالي، بعدما طلب منه في البداية ألف درهم، قبل أن يتفقا معا على  مبلغ خمسمائة درهم.

وكان هذا الابتزاز قد دفع بالمشتكي إلى التوجه بشكاية في الموضوع للوكيل العام باستئنافية مدينة الجديدة، أشعره من خلالها بتعرضه للابتزاز مقابل حصوله على تقرير الخبرة الطبية، وعلى إثر هذه الشكاية، أمر الوكيل العام أحد نوابه بالتنسيق مع عناصر الشرطة القضائية بالجديدة والتوجه إلى مدينة أزمور لنصب كمين له للتأكد من صحة الشكاية.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة، أمرت العناصر الأمنية المشتكي باستنساخ أوراق المبلغ المالي، قبل تسليمها إلى الطبيب والاحتفاظ بأرقامها التسلسلية، لتكون حجة دامغة في حالة التلبس بتسلم رشوة. وتتمة لتنفيذ خطة الكمين، توجه المشتكي إلى عياد الطبيب، ولما دخل إلى مكتبه، منحه مبلغ 500.00  درهم، ومباشرة بعد ذلك، وتحت الإشراف المباشر لنائب الوكيل العام، باغتت عناصر الضابطة القضائية مكتب الطبيب، حيث وجدته في حالة تلبس بتسلم رشوة من المشتكي، إذ عثرت على المبلغ المذكور أعلاه بحوزته، وعلى إثر ذلك اقتادت الطبيب المحلف إلى مقر الشرطة القضائية، ووضعته رهن تدابير الحراسة النظرية، للتحقيق معه في التهمة المنسوبة إليه.
 وخلال التحقيق معه، وجدت الضابطة القضائية تطابق الأرقام التسلسلية لنسخ الأوراق المالية التي ظل يحتفظ بها المشتكي مع الأوراق المالية الأصلية التي تسلمها منه الطبيب، وبعدها قامت الضابطة القضائية بوضع المبلغ المالي في المحضر ، وبعد انتهاء مدة الحراسة النظرية، تم تقديم الطبيب المتهم، أمام أنظار وكيل الملك بابتدائية الجديدة، وبعد استنطاق الطبيب الموقوف أمر بتمديد الحراسة النظرية، حيث تم تقديمه من جديد أمام النيابة العامة على خلفية الرشوة في حالة اعتقال.

واعتبرت العناصر الأمنية  في محاضرها أن الطبيب الموقوف، أنكر عملية الرشوة  ونفى رغبته في الابتزاز، غير أن عناصر الجريمة التي أوقف من أجلها متوفرة من خلال الأبحاث التمهيدية التي أجريت في الملف، الذي أشرف عليه الوكيل العام باستئنافية الجديدة.

و خلال محاكمته، اقتنعت هيئة المحكمة بالمنسوب إليه، غير أن دفاعه أقنع هيئة المحكمة بان المشتكي قد تنازل على متابعة الطبيب المتهم، وهو ما جعل هيئة المحكمة تخفف الحكم، حيث أدانت الطبيب المتهم بشهر سجنا نافذا.

                                                                                      

 

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *