أخبار العدالة بالجديدة 10 سنوات سجنا نافذا لمتهم باحتجاز امرأة و الاعتداء عليها

أخبار العدالة بالجديدة 10 سنوات سجنا نافذا لمتهم باحتجاز امرأة و الاعتداء عليها

محمد الغوات

أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، في الأسبوع الماضي، متهما و حكمت عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته من أجل جناية الاحتجاز والضرب والجرح والسكر العلني البين.
وقد جاء توقيف المتهم، على إثر توصل رئيس مركز الدرك الملكي بسرية سيدي إسماعيل، باتصال هاتفي من امرأة، أكدت فيه، أن شقيقها يحتجز امرأة بمنزله، وأن الوضعية جد خطيرة، حيث أكدت أنه قد يتسبب في قتلها، والتمست التدخل العاجل.
وفي سباق مع الزمن، قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه، انتقلت بسرعة فائقة فرقة دركية، إلى المكان الذي أدلت عليه الشاهدة المتصلة، بعد إشعار النيابة العامة المختصة بموضوع التدخل، وعند وقوفها أمام المنزل المعني بالتدخل ووجدته مغلقا،  فوضع قائد  المركز الدرك الملكي خطة محكمة، حيث تمت محاصرة المنزل من كل الجهات، حتى لا يستطيع المتهم باحتجاز امرأة من الفرار، وبعد ذلك تكلفت بعض عناصر الدرك الملكي، بإخبار المتهم بأن عناصر الدرك الملكي موجودين أمام باب منزله، و طالبه بفتحه، غير أنه رفض الامتثال لأوامر العناصر الدركية، وحاولوا معه مرة أخرى، إلا أنه استمر في تعنته ورفضه فتح منزله، حينها  هددته العناصر الدركية باقتحامه بالقوة طبقا للقانون.
وبعد  التهديد  فتح المتهم الباب وسمح  للعناصر الدركية بولوجه، غير أنه لما  حاولت  عناصر الدرك الملكي إيقافه،  قاومها بشدة لبضع دقائق، إلى أن تمكنت من شل حركته وتصفيده، ووجدت عناصر الدرك الملكي المرأة المحتجزة  في وضعية صحية حرجة، مما  فرض عليهم انتداب سيارة للإسعاف، والتي حضرت على الفور، وعملت على نقل المرأة الضحية نحو المستشفى المحلي بسيدي إسماعيل لتلقي العلاج، ومنحها الطبيب المداوم شهادة طبية حدت مدة عجزها في  25 يوما .
وفي نفس الوقت، تم اقتياد المتهم إلى مركز الدرك الملكي بسيدي اسماعيل، وتم الاستماع إليه في محضر تمهيدي، وبعد أن تماثلت المرأة الضحية للشفاء، تم نقلها هي الأخرى إلى مركز الدرك الملكي  بسيدي اسماعيل، وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، لتعميق البحث والتحقيق معهما.
وبعد استرجاع المرأة الضحية  لوعيها، استمعت إليها  الضابطة القضائية التابعة لمركز الدرك الملكي بسيدي اسماعيل، في محضر قضائي رسمي، حيث صرحت أنها  امرأة مطلقة ولها بنت، وأنها غادرت بيت والديها واستقرت بسيدي إسماعيل بعد كرائها لغرفة مع الجيران، ونظرا لعطالتها وعدم حصولها على عمل، تعاطت للفساد مضطرة، وتعرفت على المتهم واستضافها بمنزله لممارسة الجنس معه بمقابل مادي، وأضافت  أنه اتصل بها أخيرا وطلب منها الالتحاق به لقضاء الليلة معه.
وليلة الحادث وفي المكان الذي اتفقا على الالتقاء فيه، وجدت سيارة في انتظارها أقلتها نحو منزل المتهم، وبعد أن التقيا  اقترح عليها الانتقال إلى مكان أخر، يوجد بجوار غابة، ومن تم انتقلا معا إلى الغابة القريبة من الدوار، وعندما وصلا، تضيف الضحية، وجدت رجلا أخرا رفقة خليلته يتناولون مخدر (ماء الحياة ) المعروف في الأوساط الشعبية ب ( الماحيا )  وشاركاهما تناول ماء الحياة (الماحيا) . وبنفس الغابة – تقول الضحية – مارس عليها المتهم الجنس، وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي، شرب (للماحيا) وممارسة للجنس.

غير أنه،  تضيف الضحية، بعدما غادر صديقه وخليلته المكان الموجود بالغابة  المجاورة للدوار، فاجأها المتهم بتصرفات غريبة، وطلب منها تغيير المكان، حيث اقترح عليها التوجه إلى منزله، ولما رفضت لغرابة  تصرفاته، اعتدى عليها بواسطة الضرب والجرح، ومن تم  أجبرها على مرافقته إلى منزله  تحت التهديد، فاضطرت لمرافقته، ولما وصلا  إلى منزله ،أخبرها بأنها ستمكث معه بصفة دائمة، لكونه يعيش لوحده، ولما رفضت لظروفها الشخصية والاجتماعية، اعتدى عليها المتهم بواسطة عصا، وتسبب لها في كدمات على وجهها ورجلها، واضطرت لطلب النجدة من الجيران.
وبعد ذلك استمعت الضابطة القضائية للمتهم، فصرح أنه مطلق بدون أبناء، وأن ما قام به من تصرفاته، في حق الضحية، كان تحت تأثير مخدر ( الماحيا ) ،معترفا بالمنسوب إليه.

 وأثناء إحالته على قاضي التحقيق، صرح بنفس التصريحات التي أدلى بها للضابطة القضائية، فأمر قاضي التحقيق بمتابعته في حالة اعتقال، ويوم محاكمته أكد تصريحاته السابقة، فاقتنعت هيئة المحكمة بالمنسوب إليه، ومن تم أدانته بالحكم المشار إليه أعلاه.

    أربعة أشهر حبسا نافذا لمتحرش بالنساء في الأسواق الأسبوعية       

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، في الأسبوع الماضي، قرارها القاضي بمؤاخذة متهم بالتحرش بالنساء داخل الأسواق الأسبوعية بإقليم الجديدة، وحكمت عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا ، وغرامة مالية قدرها 2000.00 درهم، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل وكيل الملك بجنحة التحرش الجنسي.
وجاء إيقافه إثر شكاية تقدم بها زوج لعناصرالدرك الملكي بمركز زاوية سيدي إسماعيل، صرح من خلالها أن زوجته كانت موجودة بالسوق الأسبوعي وتعرضت للتحرش الجنسي، من قبل شخص يرتدي جلبابا، وأضاف أن المتهم مشهور بعادة سيئة ولاأخلاقية، تتمثل في احتكاكه بل التصاقه بمؤخرات النساء خلال الازدحام، بغية إشباع  مكبوتاته الجنسية.
ودل المشتكي عناصر الدرك الملكي، على مكان وجود المشتبه فيه، وأصرعلى متابعته أمام العدالة، و بعد ذلك تفاعلت عناصر الدرك الملكي إيجابا مع طلب المشتكي، وانتقلت على الفور  إلى مكان وجود المتهم، إذ تم ضبطه جالسا قرب ساقية الماء.
لكن العناصر الأمنية، فضلت مراقبته من بعيد ، للتأكد من التهمة المنسوبة إليه، وتتبعت خطواته لكي  تضبطه في حالة تلبس، وبعد مرور وقت وجيز، لاحظت عناصر الدرك الملكي تحرك المتهم، كلما شاهد امرأة تقترب من الساقية، حيث تسيل لعابه لعادته السيئة، ويبدأ فيترنح للاحتكاك بها، إلى أن تم ضبطه يحاول الالتصاق بمؤخرتها ،فحاصرته عناصر الدرك  الملكي وأوقفته.
وتم اقتياده إلى مركز الدرك الملكي، والاستماع إليه في محضر قضائي رسمي، وقد حاول في البداية إنكار المنسوب إليه جملة وتفصيلا، غير أنه عند التحقيق معه ومواجهته بالمنسوب إليه، ومحاصرته بالأسئلة المحرجة، لم يجد سوى الاعتراف بأنه فعلا قد قام بالتحرش جنسيا ببعض النساء بالسوق الأسبوعي لسيدي إسماعيل، عن طريق الاحتكاك بمؤخراتهن، مضيفا أنه مدمن على هذا الفعل كل سوق أسبوعي.
وفور علم بعض الضحايا بخبر إيقاف هذا المتهم بالتحرش بالنساء، توجهت مجوعة من النسوة  لدى مركز الدرك الملكي بزاوية سيدي اسماعيل، ووضعن شكايات في مواجهته كونه عرضهن أكثر من مرة للتحرش الجنسي، بعدما رفضن التشهير به في وقت سابق، خوفا من الفضيحة أمام المتسوقين داخل السوق الأسبوعي، فيما انهارت إحدى المشتكيات لدى عناصر الدرك لدى مشاهدته وانتابتها عصبية وهستيرية وأجهشت بالبكاء، وهي تصرخ في وجهه، موجهة اللوم على فعله الإجرامي بعدما تعمد كل أسبوع التحرش بها نظرا لوزنها الزائد والاحتكاك بمؤخرتها.
وأصرت جميع النسوة المشتكيات على متابعته أمام العدالة، وبعد إشعار وكيل الملك بالواقعة أمر بوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية والاستماع للضحايا، قبل أن يحال على النيابة العامة المختصة.
وبعد استنطاقه من طرف ق وكيل الملك ، امر بإيداعه السجن المحلي بسيدي موسى ومتابعته في حالة اعتقال وإحالته على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة.

 وخلال أطوار محاكمته نفى المتهم في بداية الأمر، التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه متزوج وأب لطفلة، مرجعا سبب اتهامه من قبل الضحايا إلى تصفية حسابات بسبب نزاعات وخلافات وقعت في الماضي.

غير أن مواجهته ببعض الضحايا جعلته ينهار و يعترف بالمنسوب إليه، مما جعل هيئة المحكمة تقتنع بالمنسوب إليه ومن تم أدانته بالحكم السالف الذكر.

عبدالله حنبلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *